المجموعة الثالثة والأخيرة من المقطع الثاني وتمتدّ من الآية ( 77 ) إلى نهاية السورة أي إلى نهاية الآية ( 83 ) وهذه هي :
36 / 83 - 77
التفسير :
أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ
الذي ينكر البعث . قال ابن كثير : للجنس يعم كل منكر للبعث
أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ
حقيرة ضعيفة مهينة
فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ
أي بيّن الخصومة . قال النسفي : ( أي فهو على مهانة أصله ، ودناءة أوّله ، يتصدّى لمخاصمة ربه ، وينكر قدرته على إحياء الميت ، بعد ما رمّت عظامه ، ثم يكون خصامه في ألزم وصف وألصقه به ، وهو كونه منشأ من موات ، وهو ينكر إنشاءه من موات ، وهو غاية المكابرة ) . قال ابن كثير : ( أي أو لم يستدل من أنكر البعث بالبدء على الإعادة ؛ فإن اللّه ابتدأ خلق الإنسان من سلالة من ماء مهين ، فخلقه من شئ حقير ضعيف مهين . . . فالذي خلقه من هذه النطفة الضعيفة أليس بقادر على إعادته بعد موته )
وَضَرَبَ لَنا
أي هذا الإنسان الكافر المنكر للبعث
مَثَلًا
بفتّه العظم واستبعاده أن يعيد اللّه خلق الإنسان بعد تفرقه
وَنَسِيَ خَلْقَهُ
من المني فهو أغرب