نلقي نظرة سريعة على أوصاف العسل .
من المتعارف عليه أن للعسل أربعة ألوان هي :
1 - العسل الأبيض .
2 - العسل الكهرماني الفاتح .
3 - العسل الكهرماني .
4 - العسل الكهرماني الداكن ( الغامق ) .
ولقد أشار المولى سبحانه إلى اختلاف ألوان العسل في الآية الكريمة
ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ ، فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ، يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ .
ولكأني بهذه الآية الشريفة ، وهي تربط بين اختلاف ألوان العسل من جهة واختلاف الثمر الذي يرعى النحل زهوره ، واختلاف الأراضي التي يسلكها النحل من جهة أخرى . . . تشير إلى حقيقتين علميتين ، عن سبب اختلاف ألوان العسل :
أولى هاتين الحقيقتين العلميتين : أن اختلاف مرعى النحل يؤثر تأثيرا كبيرا في لون العسل . . وذلك لأن نوعية الرحيق وقف على نوعية الأزهار التي يرعاها النحل .
وثاني الحقيقتين العلميتين : أن اختلاف تركيب التربة الكيماوي بين بقاع الأرض المختلفة . . يؤدي إلى اختلاف لون العسل . . ذلك أن رحيق الأزهار يعتمد اعتمادا كبيرا على ما يمتصه النبات من المعادن التي في التربة . . وحيث كانت كمية المعادن تختلف باختلاف بقاع الأرض . . فإن من الطبيعي لذلك أن يختلف لون العسل .
وأما الحقيقة العلمية الثالثة ، في اختلاف لون العسل ، والتي لم تشر إليها الآية القرآنية المارة الذكر ، فهي أن اختلاف لون العسل يعتمد أيضا على الأقراص الشمعية المستعملة في الخلية .
. . فإذا كانت هذه الأقراص جديدة أعطت عسلا فاتح اللون . . وإذا كانت قديمة أعطت عسلا داكنا .
ولكن التمحيص في هذه الحقيقة العلمية المؤثرة في لون العسل . . يدلنا على عظمة القرآن ، كما يشير إلى بلاغته التي اقتضت أن يعطي من الحقائق العلمية ما يتطلبه