الموقف ، وبصورة بالغة اللطف . . حتى يتمكن الإنسان من تفهمها وهضمها تماما .
ذلك أن هذه الحقيقة العلمية الثالثة ، المؤثرة في لون العسل . . على الرغم من صحتها . . فهي ذات تأثير عارض ليس بطبيعي . . إذ إن اختلاف الأقراص الشمعية بين القدم والجدة ، إنما مرده إلى ما يحدثه الإنسان اليوم ، الذي يضع الأقراص القديمة في خلية النحل . .
أما عسل النحل . . كما يصنعه النحل . . دون أن تتدخل فيه يد الإنسان الطمّاع . .
فإنه لا يتأثر مطلقا بهذه الحقيقة العلمية الثالثة . . لأنه لا أثر لها ، ولا وجود لها ، في الأحوال الطبيعية .
ومن أجل ذلك لم تشر الآية الكريمة إلى هذا الأمر مطلقا ؛ لأنها تعالج قضية العسل ، كما ينتجه النحل ، وفقا للوحي الإلهي .
التركيب الكيماوي للعسل :
ومهما يكن من أمر اختلاف لون العسل فإنه بجميع ألوانه يحتوى على المركبات التالية :
1 - الغلوكوز - سكر العنب - ( الحقيقة أن الموجود في العسل من السكر هذا إنما هو الغلوكوز ( سكر العنب ) والفروكتوز ( سكر الفاكهة ) وتركيبهما الكيماوي واحد ، لذلك عددناهما مركبا واحدا ؛ غير أنه تجدر الملاحظة - كما يقول الدكتور ظافر العطار - أن الفروكتوز لا يحتاج إلى الأنسولين لحرقه ) : وهو يوجد بنسبة 75 % وهو السكر الأساسي الرئيسي الذي تسمح جدران الأمعاء بمروره إلى الدم على عكس بقية الأنواع من السكاكر - وخاصة السكر الأبيض المعروف علميا بسكر القصب - التي تتطلب من جهاز الهضم إجراء عمليات متعددة من التفاعلات الكيماوية ، والاستقلابات الأساسية ، حتى تتم عملية تحويله إلى سكاكر بسيطة أحادية كالغلوكوز - يمكن للدم امتصاصها من خلال جدر الأمعاء .
هذا وإن سكر ( الغلوكوز ) الذي في العسل . . بالإضافة إلى كونه سهل الامتصاص . . فإنه سهل الادخار . . ذلك أنه يتجه بعد الامتصاص إلى الكبد مباشرة فيتحول إلى غلوكوجين ، يتم ادخاره فيه لحين الحاجة . . فإذا ما دعت الضرورة