تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 2969

مساهمون:

ص٢٩٦٩
الأزهار التي تأخذ منها الرحيق وحبوب اللقاح في الحقول . كما جعلت لكل نحلة زوجا من العيون المركبة ، الكبيرة الحجم ، تستعملها للرؤية البعيدة ، الواسعة النطاق . فالنحلة الملكة تتألف العين المركبة لديها من 4900 عديسة متساوية في الحجم ، وموزعة توزيعا تستطيع معه الرؤية من جميع الاتجاهات . وذلك حتى تستطيع أن تحدد طريقها أثناء طيرانها السريع ، عندما تخرج للتلقيح . أما النحلة الشغالة فإن عينها المركبة تتألف من 6300 عديسة متساوية في الحجم ، وموزعة توزيعا تستطيع معه الرؤية من جميع الاتجاهات في نفس الوقت . وأما النحلة الذكر فإن عينها المركبة تتألف من 13090 عديسة . عدد كبير لا شك ، وسيزداد استغرابنا عندما ما نعلم أن العديسات العلوية أكبر من السفلية . ولكن دهشتنا هذه ستزول عندما نعلم أن مهمة الذكر تتطلب هذه الدقة في البصر . إن مهمته الوحيدة - كما نعلم - هي التقليح . ولذلك فهو مزود بعينين مركبتين قادرتين على متابعة النحلة الملكة أثناء طيرانها أينما ذهبت . . . . . إنها طائرة تستطيع أن تغير اتجاه طيرانها تغييرا مفاجئا ، بل إنها تستطيع أن تحول اتجاه طيرانها ، تحويلا مفاجئا ، من الأمام إلى الخلف . . . . . إنها على الرغم من صغر حجمها ، وضعف جسمها ، ورقة أجنحتها الشفافة تستطيع أن تطير بسرعة فائقة نسبيا . حتى إن سرعتها لتصل إلى حدود 30 كم في الساعة . وهي سرعة عظيمة إذا ما قورنت بصغر أجنحتها وقوتها المحدودة . . . . . كما أن القدرة الإلهية أودعت في جناح النحلة إمكانية تذبذب بالغ السرعة يصل في الطيران السريع إلى أربعمائة ذبذبة في الثانية الواحدة . إنه لشئ مدهش حقا أن تبلغ حركة جناح النحلة علوا وانخفاضا 400 مرة في الثانية الواحدة . » وقال المؤلف تحت عنوان ( العسل دواء شاف ) مستفيدا من الرسائل الطبية الإسلامية حول فوائد العسل العلاجية ما يلي : « وقبل أن نخوض في عرض الآراء العلمية ، للاستطباب بالعسل لا نرى بأسا في أن