الأزهار التي تأخذ منها الرحيق وحبوب اللقاح في الحقول .
كما جعلت لكل نحلة زوجا من العيون المركبة ، الكبيرة الحجم ، تستعملها للرؤية البعيدة ، الواسعة النطاق .
فالنحلة الملكة تتألف العين المركبة لديها من 4900 عديسة متساوية في الحجم ، وموزعة توزيعا تستطيع معه الرؤية من جميع الاتجاهات . وذلك حتى تستطيع أن تحدد طريقها أثناء طيرانها السريع ، عندما تخرج للتلقيح .
أما النحلة الشغالة فإن عينها المركبة تتألف من 6300 عديسة متساوية في الحجم ، وموزعة توزيعا تستطيع معه الرؤية من جميع الاتجاهات في نفس الوقت .
وأما النحلة الذكر فإن عينها المركبة تتألف من 13090 عديسة . عدد كبير لا شك ، وسيزداد استغرابنا عندما ما نعلم أن العديسات العلوية أكبر من السفلية .
ولكن دهشتنا هذه ستزول عندما نعلم أن مهمة الذكر تتطلب هذه الدقة في البصر . إن مهمته الوحيدة - كما نعلم - هي التقليح . ولذلك فهو مزود بعينين مركبتين قادرتين على متابعة النحلة الملكة أثناء طيرانها أينما ذهبت .
. . . . إنها طائرة تستطيع أن تغير اتجاه طيرانها تغييرا مفاجئا ، بل إنها تستطيع أن تحول اتجاه طيرانها ، تحويلا مفاجئا ، من الأمام إلى الخلف .
. . . . إنها على الرغم من صغر حجمها ، وضعف جسمها ، ورقة أجنحتها الشفافة تستطيع أن تطير بسرعة فائقة نسبيا . حتى إن سرعتها لتصل إلى حدود 30 كم في الساعة . وهي سرعة عظيمة إذا ما قورنت بصغر أجنحتها وقوتها المحدودة .
. . . . كما أن القدرة الإلهية أودعت في جناح النحلة إمكانية تذبذب بالغ السرعة يصل في الطيران السريع إلى أربعمائة ذبذبة في الثانية الواحدة .
إنه لشئ مدهش حقا أن تبلغ حركة جناح النحلة علوا وانخفاضا 400 مرة في الثانية الواحدة . »
وقال المؤلف تحت عنوان ( العسل دواء شاف ) مستفيدا من الرسائل الطبية الإسلامية حول فوائد العسل العلاجية ما يلي :
« وقبل أن نخوض في عرض الآراء العلمية ، للاستطباب بالعسل لا نرى بأسا في أن
الأساس في التفسير — صفحة 2969
مساهمون: سعيد حوى
ص٢٩٦٩