قال بعض العلماء بالطب : كان هذا الرجل عنده فضلات ، فلما سقاه عسلا وهو حار تحللت ، فأسرعت في الاندفاع ، فزاده إسهالا ، فاعتقد الأعرابي أن هذا يضره وهو مصلحة لأخيه ، ثم سقاه فازداد التحليل والدفع ، ثم سقاه فكذلك فلما اندفعت الفضلات الفاسدة المضرة بالبدن استمسك بطنه وصلح مزاجه واندفعت الأسقام والآلام ببركة إشارته صلّى اللّه عليه وسلّم عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام ؛ وفي الصحيحين من حديث هشام بن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي اللّه عنها أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يعجبه الحلواء والعسل ، هذا لفظ البخاري ، وفي صحيح البخاري من حديث سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الشفاء في ثلاثة : في شرطة محجم ، أو شربة عسل ، أو كيّة بنار ، وأنهى أمتي عن الكي » . وروى البخاري . . . عن جابر بن عبد اللّه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إن كان في شئ من أدويتكم - أو يكون في شئ من أدويتكم - خير : ففي شرطة محجم ، أو شربة عسل ، أو لدغة بنار توافق الداء وما أحب أن أكتوي » . ورواه مسلم من حديث عاصم بن عمر بن قتادة عن جابر به . وروى الإمام أحمد . . . عن عقبة بن عامر الجهني قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن كان في شئ شفاء : فشرطة محجم ، أو شربة عسل ، أو كية تصيب ألما وأنا أكره الكي ولا أحبه » . ورواه الطبراني عن هارون بن سلول المصري عن أبي عبد الرحمن المقري عن عبد اللّه بن الوليد به . ولفظه « إن كان في شئ شفاء : فشرطة محجم » وذكره وهذا إسناد صحيح ولم يخرجوه . وروى الإمام أبو عبد اللّه محمد بن يزيد بن ماجة القزويني في سننه . . . . عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عليكم بالشفاءين : العسل والقرآن » . وهذا إسناد جيد تفرّد بإخراجه ابن ماجة مرفوعا . وقد رواه ابن جرير عن سفيان بن وكيع عن أبيه عن سفيان هو الثوري به موقوفا وله شبه .
الأساس في التفسير — صفحة 2967
مساهمون: سعيد حوى
ص٢٩٦٧