تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 2968

مساهمون:

ص٢٩٦٨

4 - [ فوائد حول النحل وعسله : ]

بمناسبة الكلام عن النحل والعسل نقول : إن الكتب التي ألفت عن عجائب النحل ومملكته في عصرنا لا يمكن إحصاؤها ، والكتب والمقالات التي كتبت عن الاستطباب بالعسل لا تكاد تحصى ، وقد ألفت في ذلك رسائل جامعية وصدرت أبحاث علمية طبية عن جهات متخصصة كثيرة في هذا العالم ، بحيث أصبح محل العسل في العلاج الطبي مشتهرا شهرة تبلغ حدّ البديهية في كل مكان في العالم ، وندر أن تدخل مكتبة من المكتبات إلا وتجد فيها كتابا عن العسل والنحل ، وفي هذه الفائدة أحب أن أنقل لك فقرات تزيد الإيمان من كتاب « النحلة تسبح اللّه » لمؤلفه محمد حسن الحمصي حفظه اللّه : قال عن النحلة : « إنها لربما تطير بضعة كيلو مترات ، بل لربما وصلت في طيرانها هذا حول الخلية إلى حدود دائرة نصف قطرها أحد عشر كيلو مترات ثم تعود إلى خليتها من غير أن تضل » « لقد وهب اللّه النحلة من حاسة الشمّ ما تستطيع به أن تميز الرائحة الخاصة بمجموعتها » « إن الدلالة على مكان يحتاج إلى أمرين اثنين : أولهما التعبير عن المسافة ، وثانيهما التعبير عن الاتجاه ، فللتعبير عن المسافة . . تلجأ إلى نوعين من الرقص : أحدهما الرقص الدائري ، والآخر الرقص الاهتزازي ، وللتعبير عن اتجاه مصدر الغذاء بالنسبة للخلية ، فإن الرقص الدائري يدل على أن الغذاء قريب ، وحول الخلية ( في حدود 50 مترا ) يمكن للشغالة رؤيته بمجرد طيرانها من الخلية ، فلا حاجة لتحديد الاتجاه . أما في حالة بعد مصدر الغذاء فإن اتجاه الحركة المستقيمة في ( الرقص الاهتزازي ) يشير إلى اتجاه مصدر الغذاء ، ويصنع مع الخط الشاقولي - تقريبا - الزاوية التي يصنعها الطريق مع الشمس . فتحفظ النحلات الشغالات مقدار هذه الزاوية . وتنطلق من مقرها متقيدة بالاتجاه المطلوب والمسافة المطلوبة . وهناك تعثر على نبع فياض من الرحيق . والغريب في الأمر أن النحل يستعمل الشمس كبوصلة للوصول إلى مسكنه أو بستان عمله ، تماما كما يفعل الإنسان . . . . . . . فجعلت ( يد الصانع الحكيم ) لكل نحلة ثلاث عيون بسيطة تؤلف مثلثا رأسه إلى الأعلى ، تستعملها للرؤية ضمن المسافات القريبة ، داخل الخلية ، أو لدى فحص