كل إنسان طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم .
وخلال ذلك كان كلام عن الكفر والكافرين ، ومواقفهم وأسبابها . وتم القسم بعد أن وضح أمورا كثيرة رأيناها .
والآن يأتي قسم جديد ، يضع الأمور في مواضعها في قضية المسيح ابن مريم وأمه ، ليكون القسم الأول والثاني مقدمتين لفتح حوار شامل مع أهل الكتاب ، وذلك مضمون القسم الثالث في السورة لتكون الأقسام الثلاثة في السورة بعد ذلك بمثابة مقدمة كبيرة لتوجيهات مباشرة لأهل الإيمان .
إن القسم الأول في السورة ، وهو ما مر معنا كان بمثابة مقدمة للقسم الثاني كما سنرى ، والقسم الأول والثاني هما بمثابة المقدمتين للقسم الثالث . والأقسام الثلاثة هي بمثابة التوطئة للقسمين الأخيرين في السورة وكل ذلك سنراه .
وقد رأينا كيف أن القسم الأول فصل في مقدمة سورة البقرة وسنرى أن القسم الثاني سيفصل كذلك في مقدمة سورة البقرة . وكل الأقسام في السورة هذا شأنها .
فمحور سورة آل عمران هو مقدمة سورة البقرة ، وسورة آل عمران تفصل في هذه المقدمة وامتداداتها ، وكما أنها تفصل في ذلك فإن لها سياقها الخاص ووحدتها الكاملة .
ولنختم الكلام عن القسم الأول من سورة آل عمران بفصول ونقول نكمل بها تفسير القسم .
فصول ونقول :
نقول :
1 - قال الألوسي عن وجه مناسبة سورة آل عمران لسورة البقرة : « ووجه مناسبتها لتلك السورة ، أن كثيرا من مجملاتها تشرح بما في هذه السورة ، وأن سورة البقرة ، بمنزلة إقامة الحجة ، وهذه بمنزلة إزالة الشبهة ، ولهذا تكرر فيها ما يتعلق بالمقصود الذي هو بيان حقيقة الكتاب ، من إنزال الكتاب وتصديقه للكتب قبله ، والهدى إلى الصراط المستقيم ، وتكررت آية
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ . . .
بكمالها ولذلك ذكر في هذه ما هو تال لما ذكر في تلك أو لازم له ، فذكر هناك خلق الناس ، وذكر هنا تصويرهم في الأرحام ، وذكر هناك مبدأ خلق آدم ، وذكر هنا مبدأ خلق