تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 1189

مساهمون:

ص١١٨٩

فوائد :

1 - في الصحيح عن ابن مسعود أنه قال : « لعن الله الواشمات والمستوشمات ، والنامصات والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ثم قال : ألا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله - عزّ وجل - يعني قوله :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ، وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا .
2 - إن أعظم تبديل لخلق الله يؤاخذ الله عليه هو تبديل الفطرة . في الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ، كما تولد البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء » . وفي صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم « قال الله - عزّ وجل - : إني خلقت عبادي حنفاء ، فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم ، وحرمت عليهم ما أحللت لهم » .

كلمة في السياق :

رأينا أن هذا المقطع يوضح جوانب من الحق والعدل في إطار العبادة والتقوى والإيمان والعمل الصالح : وفي المجموعة الأولى رأينا أن الدفاع عن الخائنين محرم . وفي المجموعة الثانية رأينا المناجاة الخيرة ، وفي المجموعة الثالثة رأينا فظاعة الشرك ، وكونه من الشيطان ، ورأينا معالم مظلمة من دروس الشيطان ومدرسته . وكل ذلك بيان عن الحق والعدل أو ما يتنافى معهما . ولننتقل إلى مجموعة رابعة في هذا المقطع :
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ .
أي : ليس الأمر على شهواتكم وأمنياتكم .
وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ .
أي : وليس الأمر على شهوات اليهود والنصارى وأمنياتهم في ادعائهم بنوة الله ، وأنهم أحبابه ، وأنه لن تمسهم النار إلا أياما معدودات وغير ذلك .
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
منهم من فسر السوء هنا بالمعصية أيا كانت ، ومنهم من فسرها بالمعصية التي لا تغفر وهي الشرك ، مستدلا بتتمة الآية بعدها في وصف حال المؤمنين .
وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً
هذا وعيد للكفار ، أو هو وعيد لكل من فعل ذنبا على الخلاف السابق في تفسير السوء .
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ