فوائد :
1 - روى الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : « كلام ابن آدم كله عليه لا له إلا ذكر الله - عزّ وجل - أو أمر بمعروف ، أو نهي عن منكر » .
2 - روى الإمام أحمد عن أم كلثوم بنت عقبة - وهي من المهاجرات - أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ، فينمي خيرا ، أو يقول خيرا ، وقالت : لم أسمعه يرخص في شئ مما يقوله الناس إلا في ثلاث : في الحرب ، والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته ، وحديث المرأة زوجها » .
3 - وروى الإمام أحمد عن أبي الدرداء قال : قال صلى الله عليه وسلم : « ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : إصلاح ذات البين ، قال : وفساد ذات البين هي الحالقة » . رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح .
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ، وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ ، وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً .
أي : عن الصواب ، إذ ضل عن الهدى ، وعطل قوانين العقل ، وأفسد تصوراته ، فانحرف سلوكه ، وفاتته سعادة الدنيا والآخرة .
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً
والإناث جمع أنثى : وهي اللات والعزى ومنات ، ولم يكن حي من العرب إلا ولهم صنم يعبدونه ، يسمونه أنثى بني فلان . وحتى ملحدو عصرنا يخلعون على الطبيعة كل صفات الإله ، وخصائصه فمعبودهم أنثى ، وحتى الوجوديون الذين يعبدون أنفسهم يبقون في إطار عبادة الإناث . ومن عبد الملائكة من العرب كان يعتبر الملائكة أنهم بنات الله . وبعضهم فسر الأنثى بأنه الذي لا روح له ، من حجر أو خشب يابس . فالمشركون لا يعبدون إلا أمواتا لا حياة فيها .
وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً
. أي : وما يعبدون في الحقيقة إلا الشيطان الخارج عن الطاعة ، العاري عن الخير وهو المريد . لأنه هو الذي أغراهم على عبادة الأصنام ، فأطاعوه ، فجعلت طاعتهم له عبادة ، وكيف يعبدون الشيطان وقد جمع الله عليه صفتين : لعنة الله ، وأخذه على نفسه أن يضل بني آدم .
قال تعالى :
لَعَنَهُ اللَّهُ .
أي : طرده ، وأبعده عن رحمته ، وأخرجه من جواره .
وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً .
أي : نصيبا معينا مقدرا معلوما ، مقطوعا واجبا لي . قال قتادة :
من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار .
وَلَأُضِلَّنَّهُمْ .
أي : بأن يدعوهم إلى الضلالة والتزين والوسوسة .
وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ .
أي : يلقي في قلوبهم الأماني