تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 1191

مساهمون:

ص١١٩١
الله في هذه الآية المسلمين على من ناوأهم من أهل الأديان . 2 - روى الإمام أحمد عن أبي بكر قال : « يا رسول الله ! كيف الفلاح بعد هذه الآية :
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
فكل سوء عملنا به ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم غفر الله لك يا أبا بكر ألست تمرض ، ألست تنصب ، ألست تحزن ، ألست تصيبك اللأواء ، قال : بلى ، قال : فهو مما تجزون به » وفي رواية « إنما هي المصيبات في الدنيا » وفي رواية : « المصائب والأمراض والأحزان في الدنيا جزاء » ، وفي رواية عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الآية « هو ما يصيب العبد المؤمن حتى النكبة ينكبها » وفي رواية قال : « يا عائشة هذه مبايعة الله للعبد مما يصيبه من الحمى والنكبة والشوكة ، حتى البضاعة فيضعها في كمه فيفزع لها فيجدها في جيبه ، حتى إن المؤمن ليخرج من ذنوبه كما أن الذهب يخرج من الكير » وفي رواية : « إن المؤمن يؤجر في كل شئ حتى في القبض عند الموت » . وفي رواية عنها « إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن ليكفرها عنه » . وروى سعيد بن منصور أن أبا هريرة رضي الله عنه قال : لما نزلت
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
شق ذلك على المسلمين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « سددوا وقاربوا ، فإن في كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى الشوكة يشاكها ، والنكبة ينكبها » . وفي الصحيحين » عنه عليه الصلاة والسلام « ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا سقم ، ولا حزن ، حتى الهم يهمه إلا كفر الله من سيئاته » . وروى ابن مردويه عن ابن عباس قال : « قيل يا رسول الله من يعمل سوءا يجز به ؟ قال : نعم ومن يعمل حسنة يجز بها عشرا ، فهلك من غلب واحدته عشراته » . 3 - ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خطبهم في آخر خطبة خطبها قال : أما بعد أيها الناس فلو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر بن أبي قحافة خليلا ، ولكن صاحبكم خليل الله » وروى الحاكم وقال صحيح على شرط البخاري عن ابن عباس قال : « أتعجبون من أن تكون الخلة لإبراهيم ، والكلام لموسى ، والرؤية لمحمد صلى الله عليه وسلم » قال ابن كثير ، وكذا روي عن أنس ابن مالك وغير واحد من الصحابة والتابعين والأئمة من السلف والخلف » .

فصل : في المصائب تصيب الإنسان :

رأينا في المجموعة السابقة قوله تعالى
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
فهذه الآية
الأساس في التفسير — صفحة 1191 | سعيد حوى