تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 1060

مساهمون:

ص١٠٦٠
إحسانا بالقول والفعل ، والإنفاق عليهما عند الاحتياج .
وَبِذِي الْقُرْبى .
أي : وأحسنوا بكل من كان بينكم وبينه قربى من أخ ، أو عم ، أو غيرهما
وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ .
أي : وأحسنوا باليتامى والمساكين .
وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى .
أي : وأحسنوا بالجار الذي قرب جواره ، أو بالجار القريب النسيب .
وَالْجارِ الْجُنُبِ .
أي : وأحسنوا بالجار الجنب وهو : إما الذي جواره بعيد ، أو هو الجار الأجنبي .
وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ .
أي : وأحسنوا بالصاحب بالجنب ، ويدخل في ذلك الزوجة ، والذي صحبك بأن حصل بجنبك إما رفيقا في سفر ، أو شريكا في تعلم علم أو غيره ، أو قاعدا إلى جنبك في مجلس أو مسجد .
وَابْنِ السَّبِيلِ .
الغريب ، أو الضيف .
وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ .
أي : وأحسنوا بالعبيد والإماء .
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا .
أي : متكبرا ، يأنف عن قرابته ، وجيرانه ، فلا يلتفت إليهم .
فَخُوراً .
أي : يعدد مناقبه كبرا . فإن عدها اعترافا ، كان شكورا .
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ .
أي : الذين يبخلون بذات أيديهم وبما في أيدي غيرهم ، فيأمرونهم بأن يبخلوا به مقتا للسخاء .
وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ .
أي : ويخفون ما أنعم الله عليهم به من المال وسعة الحال .
وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً .
أي : وهيأنا للكافرين عذابا يهانون به في الآخرة .
وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ .
أي : للفخار ، وليقال : ما أجودهم لا لابتغاء وجه الله . وهم المنافقون ، أو الكافرون ، بدليل .
وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً .
أي : صاحبا ، ومرافقا .
فَساءَ قَرِيناً .
حيث حملهم على البخل ، والرياء ، وكل شر . ويمكن أن يفهم منه الوعيد بأن الشيطان يقرن بهم في النار .
وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ .
أي : وأي تبعة ووبال عليهم في الإيمان والإنفاق في سبيل الله ؟ والمراد بالاستفهام ، الذم ، والتوبيخ . وإلا فكل منفعة ومصلحة في ذلك . وهذا كما يقال للعاق : ما ضرك لو كنت بارا ، وقد علم أنه لا مضرة في البر . ولكنه ذم وتوبيخ
وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً .
هذا وعيد لهم بأنهم إن لم يؤمنوا ، ولم ينفقوا ، بأن الله مطلع عليهم ، وعالم بهم .

فوائد :

1 - قال النسفي : قيل : العبودية أربعة : الوفاء بالعهود ، والرضا بالموجود ،
الأساس في التفسير — صفحة 1060 | سعيد حوى