تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 1057

مساهمون:

ص١٠٥٧
ولهن رزقهن ، وكسوتهن بالمعروف » . وقال ابن عباس : يهجرها في المضجع . فإن أقبلت ، وإلا فقد أذن الله لك أن تضربها ضربا غير مبرح . ولا تكسر لها عظما . فإن أقبلت ، وإلا فقد أحل الله لك منها الفدية » . ( أي في الخلع ) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( مرة ) : « لا تضربوا إماء الله . فجاء عمر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ذئرت النساء على أزواجهن . فرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضربهن . فأطاف بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء كثير يشتكين أزواجهن . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لقد أطاف بآل محمد نساء كثير يشتكين من أزواجهن ، ليس أولئك بخياركم » . وروى الإمام أحمد عن الأشعث بن قيس قال : ضفت عمر رضي الله عنه ، فتناول امرأته ، فضربها . فقال : يا أشعب ! احفظ عني ثلاثا ، حفظتهن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسأل الرجل فيما ضرب امرأته . ولا تنم إلا على وتر ، ونسي الثالثة . 6 - في تفسير قوله تعالى :
إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما
قال علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما : أمر الله - عزّ وجل - أن يبعثوا رجلا صالحا من أهل الرجل ، ورجلا مثله من أهل المرأة . فينظران أيهما المسىء فإن كان الرجل هو المسىء ، حجبوا عنه امرأته ، وقصروه على النفقة ، وإن كانت المرأة هي المسيئة ، قصروها على زوجها ، ومنعوها النفقة ، فإن اجتمع رأيهما على أن يفرقا أو يجمعا فأمرهما جائز ، فإن رأيا أن يجمعا فرضي أحد الزوجين وكره الآخر ، ثم مات أحدهما ، فإن الذي رضي يرث الذي لم يرض ، ولا يرث الكاره ، الراضي » رواه ابن أبي حاتم ، وابن جرير . 7 - روى عبد الرزاق عن ابن عباس قال : بعثت أنا ومعاوية حكمين . قال معمر : بلغني أن عثمان بعثهما ، وقال لهما : إن رأيتما أن تجمعا ، جمعتما ، وإن رأيتما أن تفرقا ، ففرقا . فهذا مذهب سيدنا عثمان رضي الله عنه . وروى عبد الرزاق عن عبيدة قال : شهدت عليا جاءته امرأة وزوجها ، مع كل واحد منهما فئام من الناس . فأخرج هؤلاء حكما ، وهؤلاء حكما . فقال علي للحكمين : أتدريان ما عليكما ؟ . إن عليكما إن رأيتما أن تجمعا جمعتما . فقالت المرأة : رضيت بكتاب الله لي وعلي . وقال الزوج : أما الفرقة ، فلا . فقال علي : كذبت والله لا تبرح حتى ترضى بكتاب الله - عزّ وجل -