تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 1062

مساهمون:

ص١٠٦٢
ومما ورد في الإحسان إلى الخادم ، والمملوك ، والأهل قوله صلى الله عليه وسلم كما في مسلم : « كفى بالمرء إثما أن يحبس عما يملك قوتهم » . وفي مسلم أيضا : « للمملوك طعامه ، وكسوته ، ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق » . وفي الصحيحين : « إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه ، فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين ، أو أكلة أو أكلتين ، فإنه ولي حره ، وعلاجه » . وفي الصحيحين : « إخوانكم خولكم ، جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده ، فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم » . 5 - في الحديث : « الصدقة على المسكين صدقة ، وعلى ذي الرحم صدقة وصلة » . 6 - عن أبي تميمة عن رجل من بني الهجيم قال : « قلت يا رسول الله : أوصني . قال : إياك وإسبال الإزار من المخيلة . وإن الله لا يحب المخيلة » . 7 - في الحديث : « إن الله إذا أنعم نعمة على عبد ، أحب أن يظهر أثرها عليه » . 8 - وبمناسبة الإنفاق رياء ، نذكر بالحديث المعروف الذي يذكر الثلاثة الذين هم أول من تسجر بهم النار . وهم العالم ، والغازي ، والمنفق ، المراءون بأعمالهم . يقول صاحب المال : ما تركت من شئ تحب أن ينفق فيه ، إلا أنفقت في سبيلك . فيقول الله : كذبت . إنما أردت أن يقال : جواد . فقد قيل . أي فقد أخذت جزاءك في الدنيا . وهو الذي أردت بفعلك . وكذلك يقال للغازي ، وللعالم . نسأل الله الإخلاص في القول ، والعمل . ثم يختم هذا المقطع بهذه الآيات :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً . فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً . يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً .

المعنى العام :

يقول تعالى مخبرا أنه لا يظلم أحدا من خلقه يوم القيامة مثقال حبة خردل ، ولا مثقال