والحفظ للحدود ، والصبر على المفقود . وقال : قيل : البخل أن يأكل بنفسه ، ولا يؤكل غيره . والشح : ألا يأكل ولا يؤكل . والسخاء : أن يأكل ، ويؤكل . والجود : أن يؤكل ، ولا يأكل .
2 - فسر نوف البكالي : الجار الجنب بأنه اليهودي والنصراني . نفهم من ذلك ، أن الجار ، ولو لم يكن مسلما ، فقد أمرنا بالإحسان إليه . وفي الحديث الذي رواه البزار قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الجيران ثلاثة : جار له حق واحد ، وهو أدنى الجيران حقا ، وجار له حقان ، وجار له ثلاثة حقوق ، وهو أفضل الجيران حقا . فأما الجار الذي له حق واحد ، فجار مشرك لا رحم له ، له حق الجوار ، وأما الجار الذي له حقان فجار مسلم ، له حق الإسلام ، وحق الجوار ، وأما الذي له ثلاثة حقوق ، فجار مسلم ذو رحم ، له حق الجوار ، وحق الإسلام ، وحق الرحم » .
3 - مما ورد من أحاديث في الوصية بالجار :
أ - في الصحيحين : « ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه » .
ب - وروى الإمام أحمد عنه صلى الله عليه وسلم : « خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه ، وخير الجيران عند الله ، خيرهم لجاره » .
ج - وروى الإمام أحمد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : « لا يشبع الرجل دون جاره » .
د - وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود : قلت يا رسول الله : أي الذنب أعظم ؟ . قال : « أن تجعل لله ندا وهو خلقك . قلت : ثم أي ؟ . قال : أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك . قلت : ثم أي ؟ . قال : أن تزاني حليلة جارك » .
ه - روى الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن لي جارين فإلى أيهما أهدي ؟ . قال : « إلى أقربهما منك بابا » .
4 - كانت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرض الموت : « الصلاة ، الصلاة ، وما ملكت أيمانكم » . فجعل يرددها ، حتى ما يفيض بها لسانه .
وروى الإمام أحمد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : « ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة ، وما أطعمت ولدك ، فهو لك صدقة ، وما أطعمت زوجتك ، فهو لك صدقة ، وما أطعمت خادمك ، فهو لك صدقة » . ورواه النسائي ، وإسناده صحيح .
الأساس في التفسير — صفحة 1061
مساهمون: سعيد حوى
ص١٠٦١