كلمة في هذه الفقرة :
قلنا إن الملامح الرئيسية للنظام المالي في الإسلام قد تحدث عنها هذا المقطع وأن هذه الملامح هي : أن الإسلام نظام زكوي ، لا ربوي . وأنه ذو معاملات منضبطة . وإذا كان هذا المقطع يعطينا هذا بشكل عام ، فإنه يعرض ما يعرضه على تسلسل معين .
إن الإنفاق يدلل على نفسية مؤمنة بالله ، واليوم الآخر . فهو علم على نفسية مؤثرة . بينما يقف في الصف المقابل لذلك المرابون الذين لا يعطون أموالهم إلا بمقابل من الربح دون أن يتحملوا حتى احتمال الخسارة . فهم مصاصو دماء ومستغلون .
وفي وسط آيات الربا ، يذكر الله الذين آمنوا ، وعملوا الصالحات ، لينتشل المرابي من حمأة ما هو فيه . وينتهي الحديث عن الربا بالتذكير باليوم الآخر . ومن عادة المدافعين عن الربا ، أنهم دائما يتساءلون عن البديل . ومن ثم تأتي آية الدين ، وهي آية السلم لتدل على البديل كما سنرى .
وكل ذلك يأتي في سياق الأمر بالدخول في الإسلام كله ، والنهي عن اتباع خطوات الشيطان .
ولنقدم لتفسير آيات الربا بكلام لصاحب الظلال :
« الوجه الآخر المقابل للصدقة التي عرض دستورها في الدرس الماضي . . الوجه الكالح الطالح هو الربا !