تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امثال القرآن — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
إنّ هذه الأحاسيس تتعلق بقوة العاطفة الإنسانية ، والشعوب الانسانية حية ما دامت عواطفها حية ، وفي الحقيقة ان موت هذه العواطف يعني موت المجتمعات البشرية . تباً للإنسان في اليوم الذي تموت فيه عواطفه حباً للدنيا ؛ فإنّه يصبح آنذاك انساناً خطراً أخطر من الحيوان المفترس والوحشي ! من الذي صنع القنابل الكيمياوية ؟ العلماء الذين فقدوا عواطفهم حباً للدنيا ، أولئك الذين اشتروا العواطف الانسانية بالدولارات وغضوا أطرافهم عن الذين قتلوا في حلبجة ! من هم الذين قصفوا مدينتي هيروشيما وناكازاكي وقتلوا فيهما مئات الآلاف بالقنابل النووية في لحظة . « 1 » انهم العلماء الذين ماتت عندهم العواطف والذين لم يأثروا من الإنسانية شيئاً ، والذين يرون اللذة في تدمير الآخرين ! من هم الذين زرعوا أكثر من عشرين مليون لغم من النوع المضاد للافراد على سطح الكرة الأرضية ؟ هم أولئك الذين اتسموا بصفات حيوانية ولم يأثروا من الانسانية الا اسمها وما كان لهم نصيب من العواطف الإنسانية . إنَّ العالم قرر منع تصنيع هذا النوع من اللغم ؛ وذلك لأجل كونها غير أخلاقية وذات ابعاد غير انسانية ؛ إلا أن الدولة العطوفة والمهتمة بحقوق البشر ، أي أمريكا ، خالفت ذلك ، كما خالفت مشروع حضر تصنيع أسلحة الدمار الشامل رغم تظاهرها بالدفاع عن حقوق البشر وتزعمها لمنظمات انسانية تهتم بهذه المجالات . هذا كله بسبب الضغوط التي تمارسها إسرائيل والصهاينة المنافقين على أمريكا ، وهي تستخدم هذه المنظمات والآليات الاعلامية دائماً لأجل تدمير الأعداء ، وكأنّ رعاية حقوق البشر أمر ينبغي ان يحصل في الدول المناهضة لامريكا فحسب دون الصديقة لها .
هامش
( 1 ) يقول الطيار الذي ألقى بهذه القنابل : ( في مدة ساعة وجدت المدينة كالخيمة التي تلتهب وترتفع ألسنة النار فيها إلى مستوى مائة متر ) .