الحسن والحسين عليهما السلام فقال الأقرع بن حابس : إنَّ لي عشرة من الأولاد ما قبلت واحداً منهم .
فقال : « ما علي ان نزع الله الرحمة منك » . « 1 »
القلب الذي يخلو من الحب ليس قلباً بل قطعة من الحجر ، وليس اهلًا لاستقبال نعم الجنة ، بل أهل لعقوبة جهنم .
ببركة دين الإسلام وببركة تمتع شعبنا المؤمن بالعواطف الإنسانية النبيلة نرى تسارع الإيرانيين للخيرات ونصبهم للخيم لأجل جمع الإعانات في الشوارع والاحياء بمجرد حصول حادثة أو كارثة تستدعي المساعدة والإعانة . .
يا له من منظر رائع وجميل للعواطف الانسانية .
عوامل القسوة في القرآن
يشير الله من خلال الآيات التالية إلى عوامل القسوة وأسبابها .
الأول : يقول في الآية 13 من سورة المائدة : « فَبِمَا نَقْضِهِم مِيْثَاقَهُمْ لَعَنّاهُمْ وَجَعلنَا قُلوبَهُمْ قَاسِيَةً » .
القرآن هنا يعتبر ( نقض الميثاق ) من عوامل قسوة القلب ، نقض الميثاق مع الله ومع الرسول صلى الله عليه وآله ومع الفطرة الانسانية ومع البشرية . نعم إنّ بني إسرائيل لم يحترموا أيّاً من المواثيق وكأنّهم - لأجل الدعامة العسكرية القوية التي كانوا يتمتعون بها - لم يبرموا ميثاقاً إلّا مع مصالحهم الدنيوية ولم يفوا بميثاق إلّا به .
الثاني : يقول الله في الآية 16 من سورة الحديد :
« ألَمْ يَأن للّذِينَ آمنوا أنْ تَخْشَعَ قُلوبُهُم لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَّلَ مِنَ الحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالذِّيِن أُوتُوا الكِتَاب مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيْرٌ مِنْهُم فَاسِقُونَ » .
إنَّ الآية الشريفة توقظ في البداية الغافلين بكلام حق .
يا انسان متى تصدق الموت وأنت ترى موت اعزتك وأقاربك ؟ !
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 474 ، طبع جامعة المدرسين في قم ، نقلًا عن اخلاق الأنبياء : 416 .