الصغير الذي لم يمضِ من عمره إلَّا عاماً منهم والكبير الذي أتمَّ مراحل دراسية عُليا .
الخامس : القانون والدين الإلهي واحد ، ولا يُقبل من الانسان إلَّا ديناً واحداً ، وهو الاسلام : « إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسلامُ » « 1 » .
السادس : يتَّحد المسلمون في القبلة التي يتجهون نحوها في الصلاة .
السابع : كتاب المسلمين السماوي واحد ، وهم جميعاً تبع لكتاب واحد ، هو القرآن .
الثامن : على المجتمع الاسلامي أن يكون متحداً ليشكِّل امَّة واحدة .
يوجد حالياً أكثر من خمسين دولة اسلامية تفرِّقها الحدود السياسية والجغرافية ، ومن وجهه نظر اسلامية لا اعتبار بهذه الحدود ، والمسلمون جميعهم إخوة وسواسية ، وفي هذا المضمار وردت الرواية التالية : « المؤمن أخو المؤمن » « 2 » .
ومخلص الكلام أنَّ الدعوة للتوحيد والوحدة نعثر عليها في كل مكان ، ولهذا لا يُعدُّ التوحيد أصلًا من أصول الدين فحسب بل أساساً لُاصول الدين وفروعه . وهذا هو سبب تعدّد وكثرة الأمثال القرآنية التي تعرَّضت لهذا الموضوع .
الشرح والتفسير
« ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشَاكِسُونَ » .
مثَّل اللَّه المشرك بالعبد الذي يملكه عدَّة أرباب متشاكسين وغير متفقين .
مادة ( شَكَس ) تعني الاختلاف والنزاع وسوء الخلق وسوء التعامل والمشاجرة ، وأرباب هذا العبد متشاكسون ومختلفون دائماً ، ويأمر كلٌّ منهم العبد بأمر يناسبه ، فيتحيَّر العبد ؛ لأن أحدهم يقول : إذهب إلى المكان الفلاني والآخر يقول له : لا تذهب ، أو أحدهم يقول : استرح اليوم ، والآخر يقول : عليك العمل اليوم وبذل جهد أكثر ، أو أحدهم يقول : سافر اليوم ، والآخر يقول : لا تسافر ، وهكذا . . .
هامش
( 1 ) آل عمران : 19 .
( 2 ) ميزان الحكمة ، الباب 291 ، الحديث 1413 .