الحمد خاص له تعالى ومنحصر به ؛ لأنّه خالق ورازق وحافظ وهادي ، وما من شيء إلَّا منه عزّ وجلّ .
« بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ » .
المشركون لا يعلمون شيئاً ؛ لأن الطغيان والشهوات حالت دون إدراك الحقائق .
خطابات الآية
1 - وحدة مصدر القرارات
أول خطاب للآية هو أن يكون مصدر صناعة القرارات عند المشاكل الاجتماعية واحداً ، فلو تعددت مصادر صناعة القرار في المجتمع ولم تتَّحد أو تتمركز أصبح المجتمع بمثابة العبد الذي تعددت أربابه وظلَّ متحيّراً ، وبذلك يفقد المجتمع قواه ، وسوف تستهلك طاقاته في النزاعات التي تحصل بين التكتلات ، وبعد فترة ينسى المجتمع قضاياه الأساسية .
2 - علي عليه السلام مصداق كامل لآية المثل
المصداق الكامل والأتم لهذه الآية التي وردت في العبد ، الذي لا مولى له إلا واحد ، ولا يتّبع أحداً سواه ويتوكل عليه ، هو مولى الموحدين وأمير المؤمنين عليه السلام .
في هذا المضمار ننقل روايتين ، أحدهما وردت عن طريق أهل السنة ، والثانية وردت في مصادر الشيعة :
1 - ينقل أبو القاسم الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) ، الذي يجمع شأن نزول الآيات ، حديثاً عن الإمام علي عليه السلام في ذيل آية المثل يقول فيه : « أنا ذاك الرجل السلم لرسول اللَّه » .
نعم ، الإمام علي عليه السلام سلَّم أمره إلى رسول اللَّه واجتنب عن اتخاذ موالي متعددين ، وهذا ليس ادعاءً ، بل التاريخ يشهد له بذلك ، فقد كان عاشقاً للرسول ومطيعاً له وذاباً عنه في أخطر اللحظات .
2 - يقول المفسّر الشيعي الكبير العياشي في تفسيره وفي ذيل الآية المزبورة : « الرجل السلم حقاً عليٌّ وشيعته » .