المثل الرابع والأربعون : الشرك والتوحيد
يقول اللَّه تعالى في الآية 29 من سورة الزمر :
« ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتشَاكِسونَ وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَستَوِيانِ مَثَلًا الحَمْدُ للَّهِ بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ » .
تصوير البحث
هذا المثل ككثير من أمثال القرآن يدور حول محور الشرك والتوحيد . شبِّه المشرك هنا بالعبد الذي يملكه أرباب متعددون ومختلفون فيما بينهم كثيراً ، كلٌّ منهم يأمر العبد بأمرٍ مختلف ، ممَّا يسبب حيرة العبد ، كما شبِّه الموحِّد بالعبد الذي له مولى واحد ، وكل أموره تجري وفق برنامج ومنهج محدد .
التوحيد أساس الأصول والفروع
الكثير من المسلمين يتصوَّر أن التوحيد أحد أصول الدين فحسب ، وأنَّه بمثابة باقي الأصول الخمسة من العدالة والنبوة والإمامة والمعاد ، كما أن فروع الدين عشر ، مع أنَّ التوحيد يُعدُّ الأساس لُاصول الدين وفروعه ، وليس أصلًا في طول باقي الأصول ، والاسلام طرح أصل التوحيد في مجالات مختلفة ، نشير إلى بعض النماذج .