« كَمْ من فِئةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَت فِئَةً كَثِيرَةً بإذْنِ اللَّه » « 1 » .
على الشباب الذين يهاجرون للدول الغربية لغرض الدراسة أن لا يخافوا عندما يجدون أنفسهم وحيدين في عبادة اللَّه وطاعته بين مجموعة كبيرة من عبدة الأهواء ، ولا ينبغي لهم أن ييأسوا من هذا الوضع وينجرفوا مع الكثرة .
أيها الموظف المتدين في الدائرة ، الذي تجد نفسك الوحيد الذي لا تسمح لنفسك أخذ الرشوة ، عليك أن لا تخاف من انفرادك ، واسعَ لأن تنهى زملائك عن المنكر وتأمرهم بالمعروف ، وإذا صبرت واستقمت في هذا الطريق فسيلتحق بك الآخرون .
2 - الاتحاد سرّ الانتصار
خطاب الآية الآخر هو الاتحاد والوفاق ، فقد انتصر الحواريون عندما تكاتفوا ، والتكاتف هو سر انتصارهم وكل انتصار يحصل في مكان أو زمان ما ، وهو أمر نحتاجه في هذا الوقت أكثر من أي وقت آخر ، وكل ما يدعو للتفرقة هو من الشيطان ؛ لأن الفرقة منه .
3 - التخطيط في التبليغ
ينبغي بالاعلام والتبليغ أن يتم وفق خطة ومنهج مُعد ، فعلى حواريي عيسى الأولين أن يدعوا الناس إلى التوحيد علناً ، وعندما ابتلوا بالسجن كان على شمعون أن يسلك المنهج غير المباشر في التبليغ لكي تحصل النتيجة المطلوبة .
هذا هو شأننا كذلك ، فلا يمكننا النجاح في العمل مع وجود عدوٍّ مكّار ومحتال إلَّا أن نسير وفق منهج وخطة مرسومة ، وهل يمكن مواجهة عدوٍّ خطط للاستعمار خلال عشرات السنين المقبلة دون أن يكون لنا خطط وبرمجة مناسبة ؟
هامش
( 1 ) البقرة : 249 .