لإبطال عقائدهم الأخرى ، وهي نقطة مهمة في المناظرات والمناقشات ، ولا تعني صحة الاعتقادات الموظّفة والمستدل بها .
« هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ مِنْ ما رَزَقْنَاكُمْ » .
خلاصة المثل : لو كان لك عبد لا يملك شيئاً ولا صلاحية له لعمل شيء إلَّا بإذنك ، فهل أنت مستعد لجعل ذلك العبد شريكاً لك فيما رزقك اللَّه وفيما جعله ملكاً لك ؟
« فَأنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ » .
بأن تتساوى أنت وعبدك في الأملاك واتخاذ القرارات وإبداء الرأي .
« تَخَافُونَ كخيفتِكُم أنْفُسَكُم » .
ذكرت تفاسير مختلفة لهذه العبارة نبيّن واحداً منها :
ان تشترك مع عبدك في جميع الأموال والممتلكات وتخاف أن يتصرَّف العبد بالأموال المشتركة بنحو مستقل « 1 » . عندئذٍ فهل أنت مستعد لإشراكه في أموالك كلها ؟ أنت غير مستعد قطعاً . إذن لماذا تجعلون للَّه شركاء من الأصنام ، مع أن جميع ما في الكون من مخلوقات للَّه ؟ وهل يمكن أن يكون مخلوق اللَّه شريكاً له ؟
عبدك ليس شريكاً لك ، فكيف تجعل مملوك اللَّه شريكاً له ؟ أنت غير مستعد لإشراك عبدك في أموالك رغم أنَّ ملكيتك لها اعتبارية ، فكيف لك أن تجعل مخلوق اللَّه شريكاً له ، مع أن ملكيته للمخلوقات حقيقية ؟
« كَذَلِكَ نفصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » .
العقلاء والعلماء والمفكرون مخاطبون في القرآن دائماً ، والدين الذي يدعو دائماً للتعقل والتفكير والعلم هو دين إلهي ؛ لأنَّ الأديان الباطلة وغير السماوية تدعو للجهل ، وتجعل
هامش
( 1 ) يُذكر أنَّه لا يجوز التصرُّف في المال المشترك إلَّا برضا جميع الشركاء ، والمنزل الذي يرثه الأولاد لا يمكن لأحدهم أن يتصرَّف به حتى مثل الصلاة فيه دون إذن باقي الورثة ؛ لأن إذن جميع الشركاء في المنزل شرط في التصرُّف ، وإذا أجاز بعض كبار الورثة لنفسه التصرُّف فيه بنحو مستقل أو منع الأخوات من التصرُّف فيه ، وفقاً لبعض التقاليد ، كان ذلك غير مشروع ، خاصة إذا كان طفل صغير بين الورثة .