إذا كنتم تعدّون البنت موجوداً غير ذات قيمة فلما ذا تجعلون للَّه بنات . بالطبع ، هذا لا يعني إقرار اللَّه تعالى بما يعتقدون به تجاه البنات ، بل الآية تريد تنبيه المشركين على عدم انسجام عقائدهم ، وهو بحدِّ ذاته دليل على بطلانها ؛ لأنَّ العقائد الحقة منسجمة دائماً .
بحث تكميلي
الرق من وجهة نظر الاسلام
الرق ممَّا يرفضه وجدان البشرية جميعها ، ولهذا انتفضت ضده البشرية قبل قرن ، لتعلن اغلاق إضبارة الرق ، وما بات لأحدٍ بعدها الحق في امتلاك انسان آخر أو اعتباره عبداً له ، رغم أن بعضاً من مدافعي ما يصطلح عليه بحقوق البشر يمارسون هذه التجارة ويشترون أطفالًا من الدول الفقيرة بأسعار زهيدة ليبيعونهم في الدول الغربية بأسعار باهضة .
سؤال : ما رأي الاسلام في الرق ؟ وباعتبار أن الاسلام بشَّر بالحرية ، فهل خطى في هذا المجال ؟ وهل سلك منهجاً خاصاً لتحرير العبيد ؟
الجواب : لاتّضاح الجواب على هذا السؤال ينبغي توضيح ثلاثة مطالب :
الأول : لم يبدع الاسلام ظاهرة العبودية ، بل هي كانت موجودة قبل الاسلام بآلاف السنين .
الثاني : رسم الاسلام خطَّة لتحرير العبيد ونفّذها خلال مراحل .
المرحلة الأولى : ترغيب الناس لتحرير العبيد من خلال أقوال المعصومين عليهم السلام وكذا أفعالهم ، فعلى سبيل المثال وردت الرواية التالية عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« شرُّ الناس من باع الناس » « 1 » . طبقاً لهذا الحديث فإن التعامل على الانسان أسوء تعامل ، ومعاملته أسوء معاملة ، وهناك روايات اخرَى نعرض عن ذكرها .
رغَّب المعصومون عليهم السلام الناس عملياً في تحرير العبيد ، ومن مفاخر الامام عليّ عليه السلام أنَّه حرَّر
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 13 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 19 ، الحديث 1 .