هادئ وساكن ، أمّا الزبد فصارخ وصاخب ، ولا يمكنه العيش دون هذا الضوضاء والصراخ والصخب .
3 - سعة الحق والباطل
إنَّ سعة الحق والباطل بسعة مفاهيم الحياة . فالحق والباطل لا ينحصران في جانب من الحياة ، بل يعمان جميع شؤونها ويشملانها ، من السياسة والثقافة والصحافة وغير ذلك .
وبعبارة أخرى : يشمل جميع الجوانب المادية والمعنوية للحياة . وهذا المعنى يستفاد من القرآن المجيد ومن آية المثل ذاتها ، فكما أنَّ الزبد لا يختص بالماء كذلك الباطل لا يختص في شيءٍ ما .
4 - عاقبة المواجهة بين الحق والباطل
في هذه المواجهة يبقى الحق ويزهق الباطل ويمحق ، إلّا أنَّ انتصار الحق على شكلين مؤقت وزمني وآخر نهائي . إن أنصار الحقّ إذا استقاموا ولم ينحرفوا فسينتصرون في أزمنة مختلفة ما داموا مستقيمين غير منحرفين ، أمّا النصر النهائي فلا يحصل إلّا بظهور صاحب العصر والزمان بقية الله الأعظم ( عجل الله تعالى فرجه ) ، وحينئذٍ سيتغير وجه الدنيا وستحكم الدنيا حكومة عالمية حقة .
من الآيات التي فسرت في الحجة بن الحسن العسكري عليه السلام هي هذه الآية ، حيث فسِّر الماء في المثل بوجود الحجة المبارك ، والزبد بالظلم والجور والانتهاز والاستعمار فإنها ستزول يوماً ما .
5 - المواجهة بين الحق والباطل دائمة
كما أشرنا سابقاً ، فإنَّ المواجهة بين الحق والباطل بدأت منذ بداية الخلق ، والعصور جميعها ضمت هذين الظاهرتين ، وستضم العصور المقبلة هذين الظاهرتين وستستمر هذه المواجهة