يعتقد العلماء أنّه لا يمكن أن يولد الحي من الميّت . ورغم ما انجزه العلماء من صناعات مدهشة كالكامبيوتر والطاقة الذرية و . . . إلّا أنهم ما استطاعوا أن يخلقوا موجوداً حيّاً من موجود ميّت .
اعتبر القرآن قبل 1400 سنة الإنسان عاجزاً ، حيث قال في الآية 73 من سورة الحج :
« إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يخلقُوا ذُبَابَاً ولو اجْتَمَعُوا لَهُ » . وفي هذا العصر الملئ بالاختراعات ، يعجز الإنسان عن ادعاء الخلق فضلًا عن الخلق نفسه .
من المبادئ التجريبية المسلمة هي أنَّ الحي لا يمكن خلقه من الميّت ، وظنُّ بعض العوام أن الرطوبة تخلق بعض الموجودات الحيَّة فذلك ظن باطل ، كما أنَّه لا يتصور أنَّ التفاحة بنفسها توجد الدودة التي في داخلها ، بل ينبغي أن يكون في داخل التفاحة بيضة الدودة لكي توجد الدودة ، فلا الحيوان يوجد النبات ولا النبات يوجد الحيوان .
سؤال : في اليوم الذي انفصلت الأرض عن الشمس لم يكن موجود حىٌّ على الكرة الأرضية ، لكن الموجودات الحية وجدت بعد ذلك . ألم يكن ذلك بسبب أنَّ الموجودات الحية تخلق من الموجودات الجامدة ؟
الجواب : نعم كانت هناك ظروف معقدة خاصة خلقت الجمادات الموجودات الحية ، لكن هذه الظروف غير متوافرة بالفعل ، كما لا يمكن للإنسان أن يوافر تلك الظروف .
وعلى هذا ، فانَّ الحياة أعجب ظاهرة في عالم الوجود . والأعجب من ذلك هو خالق الحياة ، فرغم تحقيق ودراسة الملايين من العلماء ، ما استطاع أحد منهم كشف هذا السر ومعرفة سر الخلق ! ولهذا كانت قضية الحياة من أهم أدلة وبراهين معرفة الله .
أقسام الحياة
إن الحياة على ثلاثة أقسام :
1 - الحياة النباتية ، وعلاماتها أشياء ثلاثة :
الف - النمو . باء - التغذية . جيم - التناسل .
2 - الحياة الحيوانية ، وهي حياة تضم علامتين ، هما : الحس والحركة .