تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امثال القرآن — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الصلبة والخشنة والحيات الخطرة التي كانت صماء لا تسمع ، « فكانت الأرض فراشكم والسماء غطاءكم » . 5 - « تشربون الكدر » أي ما كانوا يشربون ماءً زلالًا بل ماؤهم كان وسخاً دائماً . 6 - « وتأكلون الجشب » أي مأكولاتهم ما كانت لذيذة بل متواضعة ولا تلذ . 7 - « وتسفكون دماءكم » فان عدم الأمن والأمان كان هو الحاكم آنذاك . 8 - « وتقطعون الأرحام » فما كانوا يرحمون أولادهم فضلًا عن غيرهم ، إنّ وأد البنات كان من عاداتهم . 9 - « الأصنام فيكم منصوبة » أي أنَّها كانت منصوبة للاحترام والتبجيل والعبادة . . . 10 - « والآثام بكم معصوبة » أي كانوا قد غرقوا في وحل الذنوب والعصيان . من مقال الإمام يستفاد أن الفقر كان هو السائد ، سواء كان بمعناه الديني أو الثقافي أو السياسي أو الاقتصادي أو الأمني . . . فبعث الله في هذا الوسط - الذي كان ميتاً بكامل معنى الكلمة - رسولًا مع باقة من العلم والمعرفة . عندها التقى عرب الجاهلية ومسلمو صدر الإسلام مع العلم والمعرفة وما مرّ زمن طويل حتى تزعموا عالم العلم ، ووفّروا الأرضية للحركة العلمية في أوروبا . وخلال أربعة أو خمسة قرون استطاع المسلمون أن يرشدوا الاوربيين نحو العلم . ورغم أنَّ المسلمين تزعموا العلم وكانوا روّاد الحركة العلمية في العالم ، إلّا أنَّهم تخلفوا حالياً عن عجلة الصناعة والتقنية ، وهم يمدون أيديهم الآن إلى الدول الأوروبية لارسال خبراء ومستشارين رغم ما يترك هذا الأمر من مضار أخلاقية واجتماعية ودينية . وعلى العلماء في الوقت الحاضر أن يشدوا الشباب بماضيهم المنير وأن يعرّفوا هذا الجيل بما أقرّ به الأوربيون للمسلمين من علوم واختراعات وابتكارات علمية قبل النهضة الأوربية . . . وبتدريسهم هذه المطالب في الجامعات والمراكز العلمية سوف يحرّضون الشبان نحو النشاط الأكبر والأكثر فاعلية .