2 - ترسيم نار جهنم
عندما كان الإمام علي عليه السلام خليفة كان له أخ صاحب أطفال وعائلة وما كانت تكفيه مؤنة بيت المال فطلب من الامام سهماً أكبر من بيت المال فكان جواب الإمام علي عليه السلام . . . ولنقرأ القصة على لسان الامام نفسه :
« والله لقد رأيت عقيلًا وقد املق « 1 » حتى استماحني « 2 » من بركم « 3 » صاعاً ، ورأيت صبيانه شعث « 4 » الشعور ، غبر الألوان « 5 » من فقرهم ، كأنما سودت وجوههم بالعظلم « 6 » وعاودني مؤكداً وكرر علي القول مردداً فأصغيت اليه سمعي فظن اني أبيعه ديني ، واتبع قياده « 7 » مفارقاً طريقتي ، فأحميت له حديدة ثم أدنيتها من جسمه ليعتبر بها ، فضج ضجيج ذي دنف « 8 » من ألمها ، وكاد ان يحترق من ميسمها . « 9 » فقلت له : ثكلتك الثواكل « 10 » يا عقيل ! أتئن من حديدة أحماها انسانها للعبه وتجرني إلى نار سجرها جبارها لغضبه ! اتئن من الأذى ولا ائن من لظى ! « 11 » وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة « 12 » في وعائها ومعجونة شنئتها « 13 » كأنما عجنت بريق حية أو قيئها ، فقلت أصِلة « 14 » أم زكاة أم صدقة ؟ فذلك محرم علينا أهل البيت ؟
هامش
( 1 ) افتقر أشد الفقر .
( 2 ) استعطاني .
( 3 ) البر هو الحنطة .
( 4 ) الشعر المتلبد بالوسخ .
( 5 ) متغير اللون وشاحبه .
( 6 ) سواد يصبغ به .
( 7 ) ما يقاد به .
( 8 ) المرض .
( 9 ) المكواة .
( 10 ) الثكل هو فقدان الحبيب ، والثواكل هي النساء .
( 11 ) من أسماء جهنم .
( 12 ) نوع من الحلوى أهداها الأشعث بن قيس إلى علي .
( 13 ) كرهتها .
( 14 ) العطية .