علاقة شهر رمضان المبارك بالقرآن
شهر رمضان شهر العبادة والتربية وترك المعصية وأداء الطاعة .
لأجل القيام بهذه المهمة نحتاج إلى التعليم والتربية معاً . ان ( القرآن ) يعلم الانسان و ( الصوم ) يربيه . ولا يصل الانسان إلى الكمال الا بهما . وفي الحقيقة ؛ ان ( القرآن ) من دون فريضة ( الصوم ) تعليم ناقص ومن دون تربية . والصوم من دون ( قرآن ) تربية فاقدة للعلم والمعرفة . ولذلك فعلى المسلم ان يصوم ويحيي شهر رمضان لكي يتربى ، وباقترابه بالقرآن وانسه معه يهتدي ، وذلك لان القرآن هداية وبينات وفرقان « هُدَىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى والفُرْقَانِ » إن كتاباً كهذا نزل في شهر رمضان ، كما قد وجب الصوم في الشهر ذاته لذلك ينبغي الالتفات الخاص إلى هذين الهديتين .
موضوع البحث
تلاوة القرآن فضيلة كبرى ، وبخاصة في شهر رمضان المبارك فان فضيلة ذلك لا تعد ولا تحصى .
وهذه الفضيلة تحصل في وقت تتزامن فيه التلاوة مع التدبر والتفكّر الذي يطهر الروح ويوفر الأرضية للعمل .
ولهذا الغرض ارتأينا ان يكون لنا درس تفسير القرآن في شهر رمضان هذا العام « 1 » وقد اخترنا موضوع ( أمثال القرآن ) ليكون أرضية جديدة في التفسير ولكي تعم فائدته .
لماذا جاء القرآن بالأمثال ؟
يشاهد في القرآن أكثر من خمسين مثلًا « 2 » ففي سورة البقرة التي هي ثاني سورة يوجد عشرة أمثال على أقل تقدير . فما هي الحكمة في الأمثال بحيث جاء بها القرآن وبهذا الحجم ؟
هامش
( 1 ) شهر رمضان المبارك لعام 1418 ه . ق .
( 2 ) لقد عدّت بعض الكتب ( أمثال القرآن ) بمائة وثلاثين مثلًا ، إلَّا أنّ ذلك يبدو غير صحيح ؛ وذلك لأن مضارب الأمثال ليست أمثالًا . فالآية الشريفة 164 من سورة الأنعام : « وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخرى . . . » والآية 39 من سورة النجم : « لَيْسَ للإنْسَانِ إلَّا مَا سَعَى » مضارب للأمثال ؛ وليست أمثالًا ؛ لأنها تخلو من التشبيه .