تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امثال القرآن — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
بذلك بلدنا من هذا الفخ . إضافة إلى النوع المذكور من الربا هناك نوع اخر من الربا هو أقبح وأسوأ حالًا من سابقه ، وهو الذي يعتمد رأس مال الناس ، فإنَّ البعض إذا كانوا يبتّون بهذا العمل سابقاً وبأموالهم الشخصية تقوم حالياً البنوك ( التي أموالها من الناس ) بهذا العمل القبيح وهذا - قطعاً - يستتبع عذاباً أشد وأقسى من سابقه .

2 - النشاط المصرفي اللاربوي هل هو ممكن ؟

يعتقد البعض أنَّ عصرنا يستدعي اقتصاداً ربوياً ولا يمكن فيه أي نشاط من دون ربا ، وحذف الربا عن النشاطات المصرفية يؤدي إلى ركود في العمليات المصرفية وركود في الاقتصاد في النهاية ، وبعبارة أخرى : أنَّ الربا امتزج بالاقتصاد بشكل لا يمكن تفكيكهما . هذا النوع من التفكير يطرح من قبل المفكرين المغتربين ، باعتبار حاجة الدول الثرية إلى مبلغين لها في الدول الفقيرة ؛ وذلك لأنَّ تفكيراً من هذا النوع يتطابق مع مصالحهم ، رغم سقمه . إنَّ البنوك الاسلامية لو عملت بالقرارات المصوبة في بلدنا ولو اطلعت الناس على محتويات هذه القرارات وكانوا أوفياء تجاهها فسوف تحل قضية الربا وسوف يفيد أصحاب روؤس الأموال من أموالهم ، كما أنَّ البنوك نفسها ستستفيد وعجلة الإقتصاد ستتحرك . من العقود الاسلامية - التي جاءت في قرارت البنوك - هو عقد ( المضاربة ) ، وهو لا يختص بالتجارة « 1 » بل يشمل الاستثمارات في قطاع الصناعة والبيطرة والزراعة والخدمات وغير ذلك . على أساس عقد المضاربة يودع الشخص رأس ماله عند البنك ، والبنك يعين مستوى الربح على أساس العقد ، بالطبع ينبغي ان يكون الربح نسبة من المنفعة لا من رأس المال . والمشتري يمكنه ان يوكل البنك في أن يتصالح على سهمه بنسبة معينة ليقبضه كل شهر . لكن
هامش
( 1 ) يختلف العلماء في هذا المجال ، فبعض يرى اختصاص هذا العقد بالتجارة والآخر يراه شاملًا لجميع القطاعات الاقتصادية .