يحسب مجمل الربح بعد انتهاء العقد ، ثم يوكل البنك وكالة مطلقة لأنْ يستثمر الأموال في أي مجال أراد ، وعلى البنك أنْ يعمل طبقاً للعقد .
وفي هذه الحالة فإنَّ مشكلة الربا منتفية رغم انتفاع صاحب رأس المال وانتفاع البنك إضافة إلى أنَّ عتلة الاقتصاد سوف لا تبقى ساكنة بل تعتمد تجارة سليمة وصحيحة .
ينبغي الالتفات إلى أنّه ينبغي تنفيذ العقود الشرعية . وانزالها على الورق دون العمل بها لا يغير شيئاً من الواقع وتبقى مشكلة الربا معضلة بلا حل .
حذف الربا من المصارف أمر ممكن بدليل أنَّ الربا كان رائجاً في صدر الإسلام وحرم بعد ظهوره رغم ذلك لم يحصل ركود اقتصادي واشكالات من هذا القبيل .
3 - حكم الايداعات والسلف
هل يحل للناس ايداع أموالهم في البنوك وأخذ الأرباح التي تترتب عليها ؟ وما حكم السلف التي يمنحها البنوك لزبائنه ويأخذ عليها ارباحاً نسبية ؟
من المناسب قبل الإجابة على السؤالين ان نقدم مقدمة نطرح فيها فلسفة هذا النوع من الايداع والسلف .
كثير من الناس يملك رأس مال وصله عن طريق الإرث أو العمل أو شيء من هذا القبيل ، لكن لا يستطيع توظيف رأس المال هذا في المجال الاقتصادي ، من جانب آخر هناك الكثير ممن له طاقة على توظيف الأموال ويحضى بقدرة إدارية جيدة مثل خريجي الجامعات من الشباب ذوي الطاقة والحوافز الجيدة .
يأتي هنا دور البنوك حيث يمكنها أنْ تلعب دوراً فاعلًا ، بأنْ تجمع بين رأس المال والطاقات والكوادر ، فتأخذ الأموال من أصحابها وتسلفها للكوادر لتوظيفها في سبيل دفع عجلة الاقتصاد وتطلب من الأخيرين ارجاع الأموال من خلال أقساط . وفي هذا المجال تنال البنوك جزءاً من العوائد والأرباح .
من جانب آخر تتمكن البنوك أخذ رؤوس أموال فاقدي القدرة على توظيفها ، لتشترك في توظيفها واستثمارها ، وترجع مقداراً من أرباحها إلى أصحاب روؤس الأموال .