تقضمها . « 1 » ما لعلي ولنعيم يفنى ، ولذة لا تبقى ، نعوذ بالله من سبات « 2 » العقل وقبح الزلل . « 3 »
هل يُؤمن حالياً على العالم مع وجود زعماء يضحون بكرامة واعتبار بلدهم مقابل امرأة ملوثة ! ! يا لها من مفارقات ؟ على كل مسلم أنْ يتعلم القيم ويدركها ويدير عنجلات الاقتصاد مع حفظه على تلك القيم في ذات الوقت .
البحوث التكميلية للآية
1 - أكل الربا في عصرنا
كان أكل الربا في العصور الماضية محدوداً باشخاص كانوا يسلفون الناس ويرجعون أموالهم بعد فترة من الزمن مع مقدار من الربح ، إلَّا أنَّ الأمر اختلف في عصرنا ، فقد ازداد اكلة الربا ، كما أنَّ رقعته اتسعت لتشمل الدول والشعوب ككل ، فإنَّ الكثير أصبح يمارس هذا العمل القبيح حالياً .
بعض الدول التي تجيز لنفسها اكل الربا أوقعت بعض الدول الفقيرة في مخالبها باعطائها بعض الديون ، وقد باتت هذه الدول تصرف كل ما تجني من أرباح وعوائد وطنية لعلاج هذا المرض المتفاقم . ولأجل ذلك نرى أنَّ الفجوة بين الدول الفقير والغنية تزداد كل يوم ، وإذا ما استمر الوضع هكذا فلا يبعد أنْ تعلن هذه الدول عن افلاسها . وكمثال على ما نقول في مجال الربا هو الوضع المرتبك لاقتصاد دول جنوب شرق آسيا « 4 » فهو بسبب قضية اكل الربا .
ان اكلة الربا العالميين بسطوا لنا فخاً بعد الحرب المفروضة على إيران - التي خرج من امتحانها الشعب الإيراني الشجاع مرفوع الرأس - وذلك ببذلهم السخي للأموال والديون .
ورغم أنَّهم لوثونا بعض الشيء بهذه الديون إلَّا أنَّ المسؤولين بحمد الله سرعان ما التفتوا إلى خطورة هذا السم الفتاك ، وأوقفوا عملية اخذ الديون ودفعوا تدريجياً أقساط الديون لينقذوا
هامش
( 1 ) أي كسرته بأطراف أسنانها .
( 2 ) نوم العقل .
( 3 ) الزلل هو السقوط في الخطأ .
( 4 ) حيث حصلت أزمة شديدة في تلك الدول شلت اقتصادها عام 1418 .