تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الرحم والعصبة ، وأبي أن يجعل للمدّعين ميراث من ادعاهم ويتبناهم ، ولكن جعل نصيبا في الوصية « 1 » . الآية : 34 - قوله تعالى :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
. قال مقاتل : نزلت هذه الآية في سعد بن الربيع ، وكان من النقباء ، وامرأته حبيبة بنت زيد بن أبي هريرة ، وهما من الأنصار ، وذلك أنها نشزت عليه فلطمها ، فانطلق أبوها معها إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : أفرشته كريمتي فلطمها . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لتقتص من زوجها » « 2 » . وانصرفت مع أبيها لتقتص منه ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ارجعوا ، هذا جبريل عليه السلام أتاني » وأنزل اللّه تعالى هذه الآية . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أردنا أمرا وأراد اللّه أمرا ، والذي أراد اللّه خير » . ورفع القصاص « 3 » . عن هشيم قال : حدثنا يونس ، عن الجهني : أن رجلا لطم امرأته ، فخاصمته إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فجاء معها أهلها ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إن فلانا لطم صاحبتنا . فجعل رسول اللّه يقول : « القصاص ، القصاص » . ولا يقضي قضاء ، فنزلت هذه الآية :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
. قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أردنا أمرا وأراد اللّه غيره » « 4 » . الآية : 37 - قوله تعالى :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
. قال أكثر المفسرين : نزلت في اليهود ، كتموا صفة محمد صلى اللّه عليه وسلم ولم يبينوها للناس ، وهم يجدونها مكتوبة عندهم في كتبهم . وقال الكلبي : هم اليهود بخلوا أن يصدقوا من أتاهم صفة محمد صلى اللّه عليه وسلم ونعته في كتابهم .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ، ج 5 / 35 ، وتفسير القرطبي ، ج 5 / 165 ، عن سعيد بن جبير . ( 2 ) نشزت : تعالت وترفعت وعصت . فلطمها : ضربها بصفحة كفه . أفرشته كريمتي : جعلت بنتي فراشا له ، وسميت الزوجة فراشا لأن الزوج يفترشها . لتقتص أي : لتضربه مثل ضربه قصاصا ، أي : معاملة بالمثل . ( 3 ) تفسير القرطبي ، ج 5 / 168 . ( 4 ) النيسابوري ، 127 - 128 ، والسيوطي ، 71 - 72 ، وتفسير الطبري ، ج 5 / 37 - 38 .
تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 99 | خالد عبد الرحمن العك