الآية : 22 - قوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ
.
نزلت في حصن ابن أبي قيس ، تزوج امرأة أبيه كبيشة بنت معن . وفي الأسود بن خلف ، تزوج امرأة أبيه . وصفوان بن أمية بن خلف ، تزوج امرأة أبيه فاختة بنت الأسود بن المطلب . وفي منصور بن ماذن ، تزوج امرأة أبيه مليكة بنت خارجة « 1 » .
وقال أشعث بن سوار : توفي أبو قيس ، وكان من صالحي الأنصار ، فخطب ابنه قيس امرأة أبيه ، فقالت : إني أعدك ولدا ، ولكني آتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أستأمره . فأتته فأخبرته ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية .
الآية : 24 - قوله تعالى :
* وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
.
عن سعيد الخدري قال : أصبنا سبايا يوم أوطاس لهن أزواج ، فكرهنا أن نقع عليهن « 2 » ، فسألنا النبي عليه السلام فنزلت :
* وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
فاستحللناهن « 3 » .
وقال عبد الرحيم ، عن أشعث بن سوار ، عن عثمان البتّيّ ، عن أبي الخليل ، عن أبي سعيد قال : لما سبى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أهل أوطاس قلنا : يا نبي اللّه ، كيف نقع على نساء قد عرفنا أنسابهن وأزواجهن ؟ فنزلت هذه الآية :
* وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
« 4 » .
وعن أبي علقمة الهاشمي ، عن أبي سعيد الخدري : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم حنين بعث جيشا إلى أوطاس ، ولقي عدوا ، فقاتلوهم فظهروا عليهم ، وأصابوا لهم سبايا ، وكان ناس من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن « 5 » ، من أجل
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ، ج 1 / 468 .
( 2 ) سبايا : نساء من العدو أخذناهن أسيرات وصرن مملوكات لنا . أوطاس : اسم لواد قرب حنين ، وقعت فيه غزوة حنين . أن نقع عليهن : أن نجامعهن .
( 3 ) تفسير الطبري ، ج 5 / 2 - 3 ، وتفسير ابن كثير ، ج 1 / 473 .
( 4 ) تفسير الطبري ، ج 5 / 3 ، وأشعث بن سوار ضعيف .
( 5 ) غشيانهن : جماعهن .