تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
معهم ماء ؟ فجاء أبو بكر ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام ، فقالت : أجلست رسول اللّه والناس معه ، وليسوا على ماء وليس معهم ماء ؟ قالت : فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء اللّه أن يقول ، فجعل يطعن بيده في خاصرتي ، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على فخذي ، فنام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء ، فأنزل اللّه تعالى آية التيمم ، فتيمموا . فقال أسيد بن حضير ، وهو أحد النقباء : ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر . قالت عائشة : فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته « 1 » . الآية : 44 - قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ
( 44 ) . أخرج ابن إسحاق عن ابن عباس قال : كان رفاعة بن زيد بن التابوت من عظماء اليهود ، وإذا كلّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لوى لسانه ، وقال : أرعنا سمعك يا محمد حتى نفقهك ، ثم طعن في الإسلام دعابة ، فأنزل اللّه فيه :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ
الآية « 2 » . الآية : 47 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
( 47 ) . أخرج ابن إسحاق عن ابن عباس قال : كلّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رؤساء من أحبار اليهود ، منهم عبد اللّه بن صوريا وكعب بن أسيد ، فقال لهم : « يا معشر يهود ، اتقوا اللّه وأسلموا ، فو اللّه إنكم لتعلموا أنّ الذي جئتكم به الحق » ، فقالوا : ما نعرف ذلك يا محمد . فأنزل اللّه فيهم هذه الآية « 3 » .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما . البخاري : التفسير / النساء ، باب : قوله :فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً، رقم : 4331 ، ومسلم : الحيض ، باب : التيمم ، رقم : 367 ، وتفسير القرطبي ، ج 5 / 214 ، وزاد المسير ، ج 2 / 93 . ( 2 ) تفسير القرطبي ، ج 5 / 241 ، وتفسير ابن كثير ، ج 1 / 507 . ( 3 ) تفسير القرطبي ، ج 5 / 244 ، وتفسير الطبري ، ج 5 / 78 ، وزاد المسير ، ج 2 / 101 .
تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 101 | خالد عبد الرحمن العك