أزواجهن من المشركين ، فأنزل اللّه في ذلك :
* وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
« 1 » .
الآية : 32 - قوله تعالى :
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ
.
عن مجاهد قال : قالت أمّة سلمة : يا رسول اللّه ، يغزو الرّجال ولا نغزو ، وإنما لنا نصف الميراث ؟ فأنزل اللّه تعالى :
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ
« 2 » .
وعن حصيف ، عن عكرمة : أن النساء سألن الجهاد ، فقلن : وددنا أن اللّه جعل لنا الغزو ، فنصيب من الأجر ما يصيب الرجال ؟ فأنزل اللّه تعالى :
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ
« 3 » .
وقال قتادة والسدي : لما نزل قوله :
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
[ سورة النساء ، الآية : 11 ] قال الرجال : إنا لنرجو أن نفضل على النساء بحسناتنا في الآخرة كما فضلنا عليهن في الميراث ، فيكون أجرنا على الضعف من أجر النساء . وقالت النساء : إنا لنرجو أن يكون الوزر علينا نصف ما على الرجال في الآخرة ، كما لنا الميراث على النصف من نصيبهم في الدنيا . فأنزل اللّه تعالى :
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ
« 4 » .
الآية : 33 - قوله تعالى :
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ
.
عن أبي اليمان الحكم بن نافع قال : أخبرني شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري قال : قال سعيد بن المسيب : نزلت هذه الآية :
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
في الذين كانوا يتبنون رجالا غير أبنائهم ويورثونهم ، فأنزل اللّه تعالى فيهم : أن يجعل لهم نصيب في الوصية ، ورد اللّه تعالى الميراث إلى الموالي من ذوي
هامش
( 1 ) النيسابوري ، 124 - 126 ، والسيوطي ، 70 - 71 ، وتفسير الطبري ، ج 5 / 3 .
( 2 ) سنن الترمذي في كتاب التفسير 3022 ، وقال : هذا حديث مرسل ، وأخرجه الحاكم في المستدرك ، ج 2 / 305 .
( 3 ) تفسير ابن كثير ، ج 1 / 488 .
( 4 ) النيسابوري 117 .