تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وقال مجاهد : الآيات الثلاث إلى قوله :
عَلِيماً
( 39 ) [ سورة النساء ، الآيات : 37 - 39 ] نزلت في اليهود . وقال ابن عباس وابن زيد : نزلت في جماعة من اليهود ، كانوا يأتون رجالا من الأنصار يخالطونهم وينصحونهم ، ويقولون لهم : لا تنفقوا أموالكم ، فإنا نخشى عليكم الفقر . فأنزل اللّه تعالى :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
« 1 » .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً ( 43 )
. نزلت في أناس من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كانوا يشربون الخمر ويحضرون الصلاة وهم نشاوى « 2 » فلا يدرون كم يصلون ، ولا ما يقولون في صلاتهم . وعن عطاء ، عن أبي عبد الرحمن قال : صنع عبد الرحمن بن عوف طعاما ، ودعا أناسا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فطعموا وشربوا ، وحضرت صلاة المغرب ، فتقدم بعض القوم فصلى بهم المغرب ، فقرأ :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
( 1 ) فلم يقمها ، فأنزل اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ
« 3 » .
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
الآية . عن مالك بن أنس ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بعض أسفاره ، حتى إذا كنا بالبيداء ، أو بذات الجيش ، انقطع عقد لي ، فأقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على التماسه ، وأقام الناس معه ، وليسوا على ماء وليس معهم ماء ، فأتى الناس إلى أبي بكر فقالوا : ألا ترى ما صنعت عائشة ، أقامت برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبالناس معه ، وليس
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ، ج 5 / 55 ، وزاد المسير ، ج 2 / 81 . ( 2 ) نشاوى : جمع نشوان ، وهو من كان في أول سكره ، وقيل هو السكران . ( 3 ) النيسابوري ، 129 - 130 ، والسيوطي ، 73 - 74 ، وتفسير ابن كثير ، ج 1 / 500 ، وتفسير القرطبي ، ج 5 / 200 .