وأخرج أيضا عن عطاء ، قال : كانت ثقيف تداين بني النضير في الجاهلية ، فإذا جاء الأجل قالوا : نربيكم وتؤخّروا عنا ، فنزلت « 1 » الآية : 135 - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً
.
قال ابن عباس في رواية عطاء : نزلت الآية في نبهان التمار ، أتته امرأة حسناء ، باع منها تمرا ، فضمها إلى نفسه وقبلها ، ثم ندم على ذلك ، فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم وذكر ذلك له ، فنزلت هذه الآية « 2 » .
عن عطاء : أن المسلمين قالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم : أبنو إسرائيل أكرم على اللّه منا ؟ كانوا إذا أذنب أحدهم أصبحت كفارة ذنبه مكتوبة في عتبة بابه : اجدع أذنك ، اجدع أنفك ، افعل كذا . فسكت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فنزلت :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً
. فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم :
« ألا أخبركم بخير من ذلك ؟ » فقرأ هذه الآيات « 3 » .
الآية : 139 - قوله تعالى :
وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا
.
قال ابن عباس : انهزم أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد ، فبينما هم كذلك إذ أقبل خالد بن الوليد بخيل المشركين يريد أن يعلو عليهم الجبل ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « اللهم لا يعلون علينا ، اللهم لا قوة لنا إلا بك ، اللهم ليس يعبدك بهذه البلدة غير هؤلاء النفر » . فأنزل اللّه تعالى هذه الآيات ، وثاب نفر من المسلمين رماة ، فصعدوا الجبل ، ورموا خيل المشركين حتى هزموهم فذلك قوله :
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ
« 4 » .
الآية : 140 - قوله تعالى :
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ
.
قال راشد بن سعد : لما انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كئيبا حزينا يوم أحد جعلت المرأة تجيء بزوجها وابنها مقتولين ، وهي تلدم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أهكذا يفعل
هامش
( 1 ) السيوطي 58 ، وتفسير القرطبي ، ج 4 / 202 ، وزاد المسير لابن الجوزي ، ج 1 / 457 - 458 .
( 2 ) أسباب النزول للنيسابوري 105 ، وزاد المسير ، ج 1 / 461 .
( 3 ) النيسابوري ، 105 - 106 .
( 4 ) تفسير الطبري ، ج 4 / 67 ، وزاد المسير ، ج 1 / 465 - 466 .