تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
سامعين مطيعين ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
يعني الأوس والخزرج
إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
يعني شاسا وأصحابه
يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ
( 100 ) . قال جابر بن عبد اللّه : ما كان طالع أكره إلينا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأومأ إلينا بيده فكففنا ، وأصلح اللّه تعالى ما بيننا ، فما كان شخص أحب إلينا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فما رأيت يوما أقبح ولا أوحش أوّلا ، وأحسن آخرا ، من ذلك اليوم « 1 » . الآية : 101 - قوله تعالى :
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ
. عن الأغر ، عن خليفة بن حصين ، عن أبي نصر ، عن ابن عباس قال : كان بين الأوس والخزرج شر في الجاهلية ، فذكروا ما بينهم ، فثار بعضهم إلى بعض بالسيوف ، فأتي النبي صلى اللّه عليه وسلم فذكر ذلك له ، فذهب إليهم ، فنزلت هذه الآية :
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
[ سورة آل عمران ، الآية : 103 ] « 2 » . عن ابن عباس قال : كان الأوس والخزرج يتحدثون ، فغضبوا حتى كان بينهم حرب ، فأخذوا السلاح بعضهم إلى بعض ، فنزلت :
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ
إلى قوله تعالى :
فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها
« 3 » . الآية : 110 - قوله تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ
. قال عكرمة ومقاتل : نزلت في ابن مسعود وأبيّ بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة ، وذلك أن مالك بن الصيف ووهب بن يهوذا اليهوديين قالا لهم : إن ديننا خير مما تدعونا إليه ، ونحن خير وأفضل منكم . فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 4 » . الآية : 111 - قوله تعالى :
لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً
.
هامش
( 1 ) النيسابوري ، 100 - 101 ، والسيوطي 55 . ( 2 ) معجم الطبراني الكبير برقم 12666 . ( 3 ) مجمع الزوائد ، ج 6 / 327 ، وسنده ضعيف جدا . ( 4 ) السيوطي في الدر المنثور ، ج 2 / 58 .