تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وعن مجاهد ، عن ابن عباس أنه كان ينكر على من يقرأ :
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
ويقول : كيف لا يكون له أن يغل وقد كان يقتل ؟ قال اللّه تعالى :
وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ
[ سورة آل عمران ، الآية : 112 ] . ولكن المنافقين اتهموا النبي صلى اللّه عليه وسلم في شيء من الغنيمة ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
« 1 » . وعن الضحاك قال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طلائع ، فغنم النبي صلى اللّه عليه وسلم غنيمة وقسمها بين الناس ، ولم يقسم للطلائع شيئا ، فلما قدمت الطلائع قالوا : قسم الفيء ولم يقسم لنا ؟ فنزلت :
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
. قال سلمة : قرأها الضحاك
يَغُلَّ
« 2 » . وقال ابن عباس ، في رواية الضحاك : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما وقع في يده غنائم هوازن يوم حنين غله رجل بمخيط ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية . وقال قتادة : نزلت وقد غلّ طوائف من أصحابه « 3 » . الآية : 165 - قوله تعالى :
أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ
. قال ابن عباس : حدثني عمر بن الخطاب قال : لما كان يوم أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء ، فقتل منهم سبعون ، وفر أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكسرت رباعيته ، وهشمت البيضة على رأسه ، وسال الدم على وجهه ، فأنزل اللّه تعالى :
أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ
إلى قوله :
قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ
. قال : بأخذكم الفداء « 4 » . الآية : 169 - قوله تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً
. عن أبي الزبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
هامش
( 1 ) معجم الطبراني الكبير ، ج 11 / 101 . ( 2 ) تفسير القرطبي ، ج 4 / 103 ، والسيوطي في الدر المنثور ، ج 2 / 91 . ( 3 ) أسباب النزول للنيسابوري 108 ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج 1 / 421 ، وتفسير القرطبي ، ج 4 / 255 . ( 4 ) النيسابوري ، 109 - 110 ، والسيوطي 61 ، وتفسير ابن كثير ، ج 1 / 424 ، وزاد المسير ، ج 1 / 495 .