تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن رجلا من الأنصار ارتد فلحق بالمشركين ، فأنزل اللّه تعالى :
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ
إلى قوله :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
[ سورة آل عمران ، الآية : 89 ] فبعث بها قومه إليه ، فلما قرئت إليه قال : واللّه ما كذبني قومي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولا كذب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على اللّه ، واللّه عزّ وجلّ أصدق الثلاثة ، فرجع ثانيا ، فقبل منه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتركه « 1 » . عن داود ابن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : ارتد رجل من الأنصار عن الإسلام ولحق بالشرك ، فندم ، فأرسل إلى قومه أن يسألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : هل لي من توبة ؟ فإني قد ندمت . فنزلت :
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا
حتى بلغ
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
فكتب بها قومه إليه ، فرجع فأسلم « 2 » . عن مجاهد قال : كان الحارث بن سويد قد أسلم ، وكان مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم لحق بقومه وكفر ، فأنزلت فيه هذه الآية :
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ
إلى قوله :
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 89 ) حملها إليه رجل من قومه فقرأها عليه ، فقال الحارث : واللّه إنك ما علمت لصدوق ، وإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأصدق منك ، وإن اللّه لأصدق الثلاثة . ثم رجع فأسلم إسلاما حسنا « 3 » . الآية : 90 - قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ
. قال الحسن وقتادة وعطاء الخراساني : نزلت في اليهود ، كفروا بعيسى والإنجيل ، ثم ازدادوا كفرا بمحمد والقرآن « 4 » . وقال أبو العالية : نزلت في اليهود والنصارى ، كفروا بمحمد صلى اللّه عليه وسلم بعد إيمانهم بنعته وصفته ، ثم ازدادوا كفرا بإقامتهم على كفرهم « 5 » . الآية : 93 - قوله تعالى :
* كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ
.
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم ، ج 2 / 142 ، وصححه وأقره الذهبي ، وتفسير الطبري ، ج 3 / 240 . ( 2 ) تفسير ابن كثير ، ج 1 / 379 . ( 3 ) النيسابوري ، 96 - 97 ، والسيوطي 54 . ( 4 ) زاد المسير ، ج 1 / 419 . ( 5 ) السيوطي في أسباب النزول 54 .