الآية : 271 - قوله تعالى :
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ
.
قال الكلبي : لما نزل قوله تعالى :
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ
[ سورة البقرة ، الآية : 270 ] .
قالوا : يا رسول اللّه ، صدقة السر أفضل أم صدقة العلانية ؟ فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 1 » .
الآية : 272 - قوله تعالى :
* لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ
.
روى النسائي والحاكم والبزار والطبراني وغيرهم عن ابن عباس قال : كانوا يكرهون أن يرضخوا لأنسابهم من المشركين ، فسألوا فرخص لهم ، فنزلت هذه الآية :
* لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ
إلى قوله :
وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ
( 272 ) .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يأمر أن لا يتصدق إلا على أهل الإسلام ، فنزلت هذه الآية . فأمر بالتصدّق على كل من سأل من كل دين « 2 » .
الآية : 274 - قوله تعالى :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً
.
عن ابن مهدي ، عن يزيد بن عبد اللّه ، عن شعيب ، عن أبيه ، عنه جده « 3 » ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « نزلت هذه الآية :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ
في أصحاب الخيل » . وقال : « إن الشياطين لا تخبل أحدا في بيته فرس عتيق من الخيل » « 4 » .
وهذا قول لأبي أمامة وأبي الدرداء ، ومكحول والأوزاعي ورباح بن يزيد ، قالوا :
هم الذين يرتبطون الخيل في سبيل اللّه تعالى ، ينفقون عليها بالليل والنهار سرا وعلانية ، نزلت فيمن لم يرتبطها تخيلا ولا افتخارا .
هامش
( 1 ) النيسابوري ، 73 - 74 ، والسيوطي ، 45 - 46 ، وتفسير ابن كثير ، ج 1 / 322 .
( 2 ) السيوطي 46 ، وتفسير ابن كثير ، ج 1 / 323 ، وتفسير القرطبي ، ج 3 / 337 ، وزاد المسير ، ج 1 / 327 .
( 3 ) عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أبو شعيب هو محمد ، وجده هو عبد اللّه بن عمرو بن العاص .
( 4 ) أسباب النزول للنيسابوري 76 ، وفي إسناده مجاهيل ، فلا تصح .