عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله تعالى :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
قال :
كانت المرأة من الأنصار لا يكاد يعيش لها ولد ، فتحلف : لئن عاش لها ولد لتهوّدنّه ، فلما أجليت بنو النضير إذا فيهم أناس من الأنصار ، فقالت الأنصار : يا رسول اللّه ، أبناؤنا ؟ فأنزل اللّه تعالى :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
. قال سعيد بن جبير : فمن شاء لحق بهم ومن شاء دخل في الإسلام « 1 » .
وقال مسروق : كان لرجل من الأنصار من بني سالم بن عوف ابنان ، فتنصرا قبل أن يبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم قدما المدينة في نفر من النصارى يحملون الطعام ، فأتاهما أبوهما فلزمهما ، وقال : واللّه لا أدعكما حتى تسلما ، فأبيا أن يسلما ، فاختصموا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا رسول اللّه ، أيدخل بعضي النار وأنا أنظر ؟ فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ
فخلى سبيلهما « 2 » .
الآية : 257 - قوله تعالى :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا
.
أخرج ابن جرير عن عبدة ابن أبي لبابة في قوله تعالى :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا
قال : هم الذين آمنوا بعيسى ، فلمّا جاءهم محمد صلى اللّه عليه وسلم آمنوا به ، وأنزلت فيهم هذه الآية « 3 » .
وأخرج عن مجاهد قال : كان قوم آمنوا بعيسى ، وقوم كفروا به ، فلمّا بعث محمد صلى اللّه عليه وسلم آمن به الذين كفروا بعيسى ، وكفر به الذين آمنوا بعيسى ؛ فأنزل اللّه هذه الآية « 4 » .
الآية : 260 - قوله تعالى :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
.
ذكر المفسرون السبب في سؤال إبراهيم ربه أن يريه إحياء الموتى .
فعن قتادة قال : ذكر لنا أن إبراهيم أتى على دابة ميتة قد توزعتها دواب البر والبحر ، قال :
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
.
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ، ج 3 / 280 .
( 2 ) النيسابوري ، 70 - 71 ، والسيوطي ، 44 - 45 .
( 3 ) تفسير الطبري ، ج 3 / 15 .
( 4 ) السيوطي 45 ، وتفسير القرطبي ، ج 3 / 283 .