عن ابن حيان في هذه الآية : أن رجلا من أهل الطائف قدم المدينة ، وله أولاد رجال ونساء ، ومعه أبواه وامرأته ، فمات بالمدينة ، فرفع ذلك إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأعطى الوالدين وأعطى أولاده بالمعروف ولم يعط امرأته شيئا ، غير أن أمرهم أن ينفقوا عليها من تركة زوجها إلى الحول « 1 » .
الآية : 241 - قوله تعالى :
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
.
أخرج ابن جرير عن ابن زيد ، قال : لمّا نزلت :
وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ
( 236 ) [ سورة البقرة ، الآية : 236 ] قال رجل : إن أحسنت فعلت ، وإن لم أرد ذلك لم أفعل . فأنزل اللّه :
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
( 241 ) « 2 » .
الآية : 245 - قوله تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
.
روى ابن حبان في صحيحه وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عمر قال : لمّا نزلت :
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ
[ سورة البقرة ، الآية : 261 ] إلى آخرها ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ربّ زد أمتي » ؛ فنزلت :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً
« 3 » ! ! .
الآية : 256 - قوله تعالى :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
.
عن الحسين بن محمد بن مصعب قال : حدثني يحيى بن حكيم قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :
كانت المرأة من نساء الأنصار تكون مقلاة « 4 » ، فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوّده ، فلما أجليت النضير كان فيهم من أبناء الأنصار فقالوا : لا ندع أبناءنا ، فأنزل اللّه تعالى :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ
« 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير زاد المسير ، ج 1 / 258 .
( 2 ) تفسير الطبري ، ج 2 / 364 ، والسيوطي 44 .
( 3 ) السيوطي 44 ، وتفسير ابن كثير ، ج 1 / 299 - 300 .
( 4 ) المقلاة : التي لا يعيش لها ولد .
( 5 ) أسباب النزول للنيسابوري 70 ، وتفسير ابن كثير ، ج 1 / 310 - 311 .