خطبت إليّ أتيتني تخطبها ؟ لا أزوجك أبدا . فأنزل اللّه تعالى :
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ
فكفرت عن يميني وأنكحتها إياه « 1 » .
قال الحسن : علم اللّه حاجة الرجل إلى امرأته وحاجة المرأة إلى بعلها ، فأنزل اللّه تعالى في ذلك القرآن :
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ
إلى آخر الآية ، قال : فسمع ذلك معقل بن يسار فقال : سمعا لربي وطاعة ، فدعا زوجها فقال : أزوجك وأكرمك ، فزوجها إياه « 2 » .
الآية : 238 - قوله تعالى :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
.
أخرج أحمد والبخاري في تاريخه وأبو داود والبيهقي وابن جرير عن زيد بن ثابت أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يصلي الظهر بالهاجرة ، وكانت أثقل الصلاة على أصحابه ، فنزلت :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
.
وأخرج أحمد والنسائي وابن جرير عن زيد بن ثابت أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يصلي الظهر بالهجير ، فلا يكون وراءه إلّا الصف والصفان ، والناس في قائلتهم وتجارتهم ، فأنزل اللّه :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
« 3 » .
وأخرج الأئمة الستة وغيرهم عن زيد بن أرقم ، قال : كنّا نتكلم على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الصلاة ، يكلم الرجل منّا صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة ، حتى نزلت :
وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
( 238 ) ، فأمرنا بالسكوت ، ونهينا عن الكلام « 4 » .
الآية : 240 - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ
.
هامش
- ذلك ، إذ هي في حكم الزوجة .
( 1 ) النيسابوري ، 66 - 68 ، والسيوطي ، 40 - 41 ، وتفسير القرطبي ، ج 3 / 158 .
( 2 ) النيسابوري ، 68 - 69 ، والسيوطي ، 42 - 43 ، وتفسير الطبري ، ج 2 / 297 .
( 3 ) تفسير ابن كثير ، ج 1 / 290 - 291 .
( 4 ) السيوطي ، 43 - 44 ، وسنن الترمذي ، ج 4 / 77 ، وأبو داود في سننه ، ج 1 / 358 ، ومسند أحمد ، ج 4 / 368 .