تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
أن يتزوجها ، وهي امرأة مسكينة من قريش ، وكانت ذات حظ من جمال ، وهي مشركة ، وأبو مرثد مسلم ، فقال : يا نبي اللّه ، إنها لتعجبني ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
. وعن ابن عباس في هذه الآية قال : نزلت في عبد اللّه بن رواحة ، وكانت له أمة سوداء ، وإنه غضب عليها فلطمها ، ثم إنه فزع ، فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبره خبرها ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما هي يا عبد اللّه » . فقال : يا رسول اللّه ، هي تصوم وتصلي ، وتحسن الوضوء ، وتشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسوله ، فقال : « يا عبد اللّه ، هذه مؤمنة » . قال عبد اللّه : فوالذي بعثك بالحق لأعتقنّها ولأتزوجنها . ففعل ، فطعن عليه ناس من المسلمين ، فقالوا : نكح أمة . وكانوا يريدون أن ينكحوا إلى المشركين وينكحوهم رغبة في أحسابهم ، فأنزل اللّه تعالى فيه :
وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ
« 1 » . الآية : 222 - قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ
. عن أنس : أن اليهود كانت إذا حاضت منهم امرأة أخرجوها من البيت ، فلم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيت ، فسئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ
إلى آخر الآية « 2 » . وعن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قوله :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً
قال : إن اليهود قالت : من أتى امرأته من دبرها كان ولده أحول ، فكان نساء الأنصار لا يدعن أزواجهن يأتونهن من أدبارهن ، فجاءوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسألوه عن إتيان الرجل امرأته وهي حائض وعما قالت اليهود ؟ فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ . . .
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
يعني الاغتسال
فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
يعني القبل
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ، ج 2 / 223 ، وتفسير ابن كثير ، ج 1 / 257 . ( 2 ) رواه مسلم : الحيض ، باب : جواز غسل الحائض رأس زوجها . . ، رقم : 302 ، والنيسابوري ، 60 - 61 .