اللّه ؟ فأنزل اللّه تعالى فيهم :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا
[ سورة البقرة ، الآية : 218 ] « 1 » .
الآية : 219 - قوله تعالى :
* يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
.
نزلت في عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل ونفر من الأنصار ، أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : أفتنا في الخمر والميسر ، فإنهما مذهبة للعقل مسلبة للمال . فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 2 » .
الآية : 220 - قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى
.
عن سعيد بن جبير قال : لما نزلت :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً
[ سورة النساء ، الآية : 10 ] عزلوا أموالهم ، فنزلت :
قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ
فخلطوا أموالهم بأموالهم « 3 » .
وعن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : لما أنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
[ سورة الأنعام ، الآية : 152 ] و :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً
انطلق من كان عنده مال يتيم فعزل طعامه من طعامه ، وشرابه من شرابه ، وجعل يفضل الشيء من طعامه فيجلس له حتى يأكله أو يفسد ، واشتد ذلك عليهم ، فذكروا ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ
فخلطوا طعامهم بطعامهم ، وشرابهم بشرابهم « 4 » .
الآية : 221 - قوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
.
عن مقاتل بن حيان قال : نزلت في أبي مرثد الغنوي ، استأذن النبي صلى اللّه عليه وسلم في عناق
هامش
( 1 ) وتتمتها :فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وانظر تفسير القرطبي ، ج 3 / 40 - 42 .
( 2 ) سنن الترمذي برقم 3049 ، وسنن أبي داود برقم 3670 .
( 3 ) تفسير ابن كثير ، ج 1 / 255 .
( 4 ) المستدرك للحاكم ، ج 2 / 278 ، وصححه ووافقه الذهبي .