وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان قال : كان أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم قد أخذوا في شيء من المزاح ، فأنزل اللّه :
* أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
الآية .
وأخرج عن السدي عن القاسم قال : مل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ملة ، فقالوا :
حدثنا يا رسول اللّه ، فأنزل اللّه :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
[ سورة يوسف ، الآية : 3 ] ، ثم ملوا ملة فقالوا : حدثنا يا رسول اللّه ، فأنزل اللّه :
* أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
الآية .
وأخرج ابن المبارك في الزهد : أنبأنا سفيان عن الأعمش قال : لما قدم أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة فأصابوا من العيش ما أصابوا بعد ما كان بهم من الجهد ، فكأنهم فتروا عن بعض ما كانوا عليه ، فنزلت :
* أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ
الآية « 1 » .
وعن عمرو بن مرة ، عن مصعب بن سعد ، عن سعد قال : أنزل القرآن زمانا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فتلاه عليهم زمانا ، فقالوا : يا رسول اللّه ، لو قصصت ؟ فأنزل اللّه تعالى :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
، فتلاه عليهم زمانا ، فقالوا : يا رسول اللّه ، لو حدثتنا ؟ فأنزل اللّه تعالى :
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ
[ سورة الزمر ، الآية : 23 ] ، قال : كل ذلك يؤمرون بالقرآن « 2 » .
قال خلاد : وزاد فيه آخر : قالوا : يا رسول اللّه ، لو ذكرتنا ؟ فأنزل اللّه تعالى :
* أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
« 3 » .
الآية : 28 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 28 ) .
هامش
( 1 ) السيوطي 283 ، وانظر تفسير زاد المسير ، ج 8 / 167 - 168 ، وتفسير ابن كثير ، ج 4 / 310 ، وتفسير القرطبي ، ج 17 / 248 - 249 .
( 2 ) المستدرك للحاكم ، ج 2 / 345 ، وصححه وأقره الذهبي .
( 3 ) النيسابوري 335 .