تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وأخرج البيهقي من وجه آخر عن مجاهد قال : كانوا يعجبون بوجّ - واد في الطائف - وظلاله وطلحه وسدره ، فأنزل اللّه :
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ( 27 ) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ( 28 ) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 ) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
( 30 ) « 1 » . وفي تفسير ابن كثير ، عن أبي سعيد :
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
( 29 ) قال : الموز . الآيتان : 39 - 40 - قوله تعالى :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 39 ) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ
. قال عروة بن رويم : لما أنزل اللّه تعالى :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
( 14 ) [ سورة الواقعة ، الآيتان : 13 - 14 ] بكى عمر وقال : يا رسول اللّه ، آمنا بك وصدقناك ، ومع هذا كله من ينجو منا قليل ؟ فأنزل اللّه تعالى :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 39 ) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ
( 40 ) . فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عمر فقال : « يا عمر بن الخطاب ، قد أنزل اللّه فيما قلت ، فجعل ثلة من الأولين وثلة من الآخرين » . فقال عمر : رضينا عن ربنا وتصديق نبينا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من آدم إلينا ثلة ، ومني إلى يوم القيامة ثلة ، ولا يستتمها إلا سودان من رعاة الإبل ممن قال لا إله إلا اللّه » « 2 » . الآية : 75 - قوله تعالى :
* فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ
( 75 ) . وأخرج مسلم عن ابن عباس قال : مطر الناس على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر » ، قالوا : هذه رحمة وضعها اللّه ، وقال بعضهم : لقد صدق نوء كذا ، فنزلت هذه الآيات :
* فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ
( 75 ) حتى بلغ :
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
( 82 ) [ سورة الواقعة ، الآية : 82 ] « 3 » . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي حزرة قال : نزلت هذه الآيات في رجل من الأنصار في غزوة تبوك ، نزلوا الحجر فأمرهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن لا يحملوا من مائها شيئا ، ثم ارتحل ونزل منزلا آخر وليس معهم ماء ، فشكوا ذلك إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقام فصلى ركعتين ثم دعا ، فأرسل اللّه سحابة فأمطرت عليهم حتى استقوا منها . فقال رجل من الأنصار
هامش
( 1 ) السيوطي 282 ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج 4 / 288 . ( 2 ) النيسابوري ، 332 - 333 ، وهذه الرواية لا تصح ، فقد ذكرها النيسابوري بغير إسناد . ( 3 ) صحيح مسلم برقم 127 / 73 ، كتاب الإيمان .