تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
أخرج الطبراني في الأوسط بسند فيه من لا يعرف ، عن ابن عباس : أن أربعين من أصحاب النجاشي قدموا على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فشهدوا معه أحدا فكانت فيهم جراحات ولم يقتل منهم أحد ، فلما رأوا ما بالمؤمنين من الحاجة قالوا : يا رسول اللّه ، إنا أهل ميسرة فأذن لنا نجيء بأموالنا نواسي بها المسلمين ، فأنزل اللّه فيهم :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ
( 52 ) الآيات [ سورة القصص ، الآية : 52 ] . فلما نزلت قالوا : يا معشر المسلمين ، أما من آمن منا بكتابكم فله أجران ، ومن لم يؤمن بكتابكم فله أجر كأجوركم ، فأنزل اللّه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ
الآية . وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل قال : لما نزلت :
أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا
[ سورة القصص ، الآية : 54 ] . فخر مؤمنو أهل الكتاب على أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : لنا أجران ولكم أجر ، فاشتد ذلك على الصحابة ، فأنزل اللّه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ
الآية ، فجعل لهم أجرين مثل أجور مؤمني أهل الكتاب « 1 » . الآية : 29 - قوله تعالى :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
( 29 ) . وأخرج ابن جرير عن قتادة قال : بلغنا أنه لما نزلت :
يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ
حسد أهل الكتاب المسلمين عليها ، فأنزل اللّه :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
الآية . وأخرج ابن المنذر عن مجاهد قال : قالت اليهود : يوشك أن يخرج منا نبي فيقطع الأيدي والأرجل ، فلما خرج من العرب كفروا ، فأنزل اللّه :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
الآية ، يعني بالفضل النبوة « 2 » .
هامش
( 1 ) السيوطي 284 ، وانظر تفسير زاد المسير ، ج 8 / 178 ، وتفسير القرطبي ، ج 17 / 266 ، وتفسير ابن كثير ، ج 4 / 317 . ( 2 ) النيسابوري ، 284 - 285 ، وتفسير القرطبي ، ج 17 / 268 .