وأخرج الشيخان والترمذي والحاكم « 1 » عن أنس قال : أنزلت على النبي صلى اللّه عليه وسلم :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
مرجعه من الحديبية فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لقد نزلت عليّ آية أحب إليّ مما على الأرض » ثم قرأها عليهم فقالوا : هنيئا مريئا لك يا رسول اللّه ، قد بين اللّه لك ما ذا يفعل بك ، فما ذا يفعل بنا ؟ فنزلت :
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
حتى بلغ :
فَوْزاً عَظِيماً
( 5 ) « 2 » .
الآية : 5 - قوله تعالى :
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ
.
عن همام ، عن قتادة ، عن أنس قال : لما نزلت :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
قال أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : هنيئا لك يا رسول اللّه ما أعطاك اللّه ، فما لنا ؟ فأنزل اللّه تعالى :
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
الآية « 3 » .
وعن يزيد بن زريع قال : أخبرنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس قال : أنزلت هذه الآية على النبي صلى اللّه عليه وسلم :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
( 1 ) رجوعه من الحديبية ، نزلت وأصحابه مخالطون الحزن ، وقد حيل بينهم وبين نسكهم ، ونحروا الهدي بالحديبية ، فلما أنزلت هذه الآية قال لأصحابه : « لقد أنزلت عليّ آية خير من الدنيا جميعها » . فلما تلاها النبي صلى اللّه عليه وسلم قال رجل من القوم : هنيئا مريئا يا رسول اللّه ، قد بين اللّه ما يفعل بك ، فما ذا يفعل بنا ؟ فأنزل اللّه تعالى :
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ
الآية « 4 » .
الآية : 18 - قوله تعالى :
* لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً
( 18 ) .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سلمة بن الأكوع قال : بينما نحن قائلون إذ نادى منادي
هامش
( 1 ) السيوطي ، 315 - 316 .
( 2 ) صحيح مسلم برقم 1786 .
( 3 ) صحيح مسلم برقم 1786 ، وتفسير القرطبي ، ج 16 / 264 .
( 4 ) النيسابوري 316 ، وتفسير ابن كثير ، ج 4 / 184 .